بالبيانات المتوقعة لرسم ثلاثة سيناريوهات التحقيق العراق التوسع المرتقب في الطاقة بقدرة 12 مليون برميل يوميا. هذه السيناريوهات هي: (1) عدم حدوث تقدم على صعيد التوسع في الطاقة الإنتاجية في العراق (2) تحقيق العراق 50% من الطاقة المرتقبة (3) تحقيق العراق كامل الطاقة المتنبأ بها. وفي كل سيناريو من هذه السيناريوهات سيتم تقييم المتغير المؤثر في السعر؛ للوقوف على تبعاته بالنسبة إلى مستويات الإنتاج. كما سيتم التنبؤ بالعرض والطلب في محاولة لسبر مستويات القدرة الاحتياطية التي تعتبر كلها مؤشرات المستويات أسعار النفط. فإذا حدثت زيادة في إنتاج العراق دون أن يصاحبها طلب كاف يستوعب هذا العرض، فسوف ترتفع الطاقة الاحتياطية وتنخفض الأسعار (انظر المحور المعنون"سيناريوهات المستقبل"للمزيد من التفاصيل حول هذا النموذج) ، وهذا ما يؤثر سلبية في قدرة العراق على تغطية تكاليف الإنتاج ويهدد المنتجين الآخرين أيضا، ما يؤدي إلى المزيد من الشقاق السياسي
إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعي جيدا الظروف العاصفة التي يعيشها العراق حالية بسبب ما طرأ على قيادته من تغيرات منذ بدء الحرب عام 2003، إلى جانب التاريخ المشترك من العداوة خلال حكم صدام حسين، ولما كانت علاقات العراق متوترة أصلا مع الدول المجاورة، فإن الزيادة المرتقبة في طاقته النفطية بمكن أن تثير تحديات سياسية لدول مجلس التعاون، خصوصا المملكة العربية السعودية. فالوصول إلى هذه القوة الاقتصادية يمكن أن يترجم إلى تبعات سياسية تعمل على تغيير عناصر سياسة القوة الإقليمية. ونظرة إلى الطبيعة الملحة لهذه التبعات، فإن الهدف الثاني الذي يركز عليه هذا البحث هو فهم التبعات السياسية للتغيرات الكبيرة في مستويات الإنتاج العراقي بالنسبة إلى أوبك والمنطقة، وهو ما سأتناوله لاحقا. هذه النتائج المتوقعة تتداخل مع أتؤدي إلى تحول في سياسات الدول العربية الغنية بالنفط وسوف أتناول التبعات السياسية والاقتصادية لكل سيناريو بالنسبة إلى العراق ودول مجلس التعاون في خائمة البحث.