الصفحة 38 من 68

بمنتهى الحرية، بينما تتمتع دولة الكويت بعض المرونة في هذا المجال، أما دولة الإمارات العربية المتحدة فهي ذات قدرة محدودة في هذا الصدد. وقد يكون للعراق هذه القدرة لكن وجودها يتطلب استشارات وافرة وتنمية مستقرة؛ كي تقترب من مستويات الطاقة الاحتياطية التي تتوافر للسعودية. ولذلك، فإن احتال بلوغ العراق هذه القدرة الاحتياطية بمثل هذه المستويات ضئيل للغاية. إلا أن مستويات الإنتاج والطاقة الاحتياطية يمثلان المؤشرين الأساسيين للاعب المهيمن في منظمة أوبك والسوق النفطية. ومن ثم، يجب علينا أن نقيم السيناريوهات التي تعيننا على إلقاء الضوء على فرص تحقيق العراق دورة مهيمنة في أسواق النفط، وهذا ما سنتناوله في المحور التالي

سيناريوهات المستقبل: هل يحقق العراق كامل القدرة؟

رأينا أن الطاقة الاحتياطية تمثل عاملا أساسيا في تمنع المملكة العربية السعودية بدورها المهيمن في سوق النفط؛ إذ إن أسعار النفط شديدة الحساسية للطاقة الاحتياطية لأنها جزء من العرض الذي يمثل ضانا في حال حدوث أي تعطل في الإنتاج. وتبين السجلات التاريخية هذه الحساسية، كما يوضح الشكل (2) . وفي هذا المحور، سنستخدم نموذج العرض والطلب النفطي في السيناريوهات المختلفة المتعلقة بالمستويات الإنتاجية المرتقبة للعراق لكي نقيم آثارها على مستويات الطاقة الاحتياطية. وسوف نبحث هذه السيناريوهات كتعبير عن ثلاثة مستويات مختلفة من القدرات الإنتاجية المرتقبة ما بين عامي 2011 و 2017: (1) عدم حدوث تقدم في التوسع في الطاقة النفطية العراقية. (2) بلوغ العراق 50? من الزيادة المرتقبة. (3) تحقيق العراق كامل القدرة المرتقبة، وهي 12 مليون برميل يوميا، وسوف يتم إدخال هذه السيناريوهات في النموذج لاستخراج النغير في مستوى الطاقة الاحتياطية كنسبة مئوية من الطلب (انظر الأشكال في الأرقام 3 و 4 و 6) ، وسيتم التنبؤ بالطلب مع تثبيته في جميع السيناريوهات، بينما يتفاوت العرض تبعة للتغيرات في مستويات الإنتاج المرتقبة في العراق لكل سيناريو على حدة. وسنرى كيف يؤدي كل سيناريو إلى عواقب إقليمية سياسية واقتصادية تعد نتائج محتملة في كل سيناريو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت