وسوف أخصص كل جزء من الأجزاء الثلاثة التالية لواحد من هذه السيناريوهات، بحيث يبدأ البحث في كل جزء منها بتقييم آثار الإنتاج العراقي على الطاقة الاحتياطية العالمية كنسبة مئوية من الطلب کي نثري عواقبها على أسعار النفط. والجدير بالذكر أن الطاقة الاحتياطية كنسبة مئوية من الطلب يتم احتسابها على أساس توقعات مؤسسة كريدي سويس للأوراق المالية Credit Suisse Securities لكي يصبح لدينا نقعلة مرجعية لقياس توقعات محللي الأسواق النفطية. ثم يلي ذلك احتساب قيمة تغطية التكاليف بالنسبة إلى الدول صاحبة المصلحة سواء من حيث الأسعار المرتقبة أو الأسعار التاريخية لنرى هل يؤدي السيناريو الذي تتناوله إلى تعزيز اقتصادات الدول المنتجة للنفط أم إلى إرباكها؟ وأخيرا، سنتناقش وضع الهيمنة - على أساس توزيع الطاقة الاحتياطية - وآثاره الإقليمية لكي نستكشف الظروف والتبعات المتعلقة بكل سيناريو من هذه السيناريوهات.
افتراضات السيناريوهات
يشتمل نموذج العرض والطلب النفطي على افتراضات بالغة الأهمية للخروج باستنتاجات من السيناريوهات موضوع البحث. وتتعلق هذه الافتراضات بالطلب من جانب الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول غير الأعضاء فيها، ومستويات إنتاج المنتجين المختلفين، ومستويات الطاقة الاحتياطية لكبار المنتجين.
الطلب العالمي
يمثل الطلب العالمي عاملا متكاملا لا يتجزأ في فهمنا لتبعات الزيادة في الطاقة النفطية العراقية، فلو كان هناك طلب کافي على الزيادة الإنتاجية الإضافية للنفط العراقي، فإن الزيادة ستكون مقبولة لدى الدول الأعضاء في منظمة أوبك. وإلا، فإن مجموع الفائض من العرض يمكن أن يؤدي إلى انهيار الأسعار إلى مستويات تسبب خلخلة في ميزانيات الدول المنتجة للنفط؛ ما نتحدث عواقب سياسية خطيرة. وتشير التقديرات المجمع عليها إلى أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بنحو 10 ملايين برميل يوميا؛ أي من 87. 76 مليون برميل يوميا في عام 2010 إلى 98
19 مليون