الفائضة؛ أي نحو 3 ملايين برميل يوميا. وتستطيع المملكة الإبقاء على هذه الطاقة الاحتياطية بفضل فائض احتياطاتها النفطية. كما أن تكلفة الاحتفاظ بالطاقة الاحتياطية لديها تعتبر أقل بالمقارنة بالمنتجين الآخرين. إذ تبلغ مستويات الطاقة الاحتياطية السعودية معدلات كبيرة تكفي لأن تحل محل السقوف الإنتاجية في السوق أو أن تعاقب منتجي النفط الأخرين الذين يحاولون تعديل الأسعار من خلال التلاعب باستراتيجيات الإنتاج. ومن الناحية التاريخية، كانت الطاقة الاحتياطية للمملكة العربية السعودية عامة محورية في دعم الإنتاج النفطي في أوقات الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن توقف إنتاج النفط من جانب الدول المنتجة الأخرى. فنجد مثلا أن الطاقة الاحتياطية السعودية حالت دون فقد كميات كبيرة من الإنتاج خلال الصراعات الثلاثة الكبرى في منطقة الخليج، وهي الحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988) ، وحرب الخليج الثانية (1990، وحرب العراق 2003:
تمتلك المملكة العربية السعودية طاقة احتياطية تكفي أحيانا لرفع الإنتاج بكفاءة لمعادلة تاثير انخفاض الأسعار في عوائدها، ما يجعلها قادرة على فرض الانضباط السعري بالتهديد برفع الإنتاج بالقدر الذي يحطم الأسعار، وفي واقع الحال، لم يكن ذلك بوم آلية الفرص الأسعار لدى منظمة أوبك ما لم تنسجم أهداف المنظمة مع أهداف المملكة.11 >
وقد اكتسبت المملكة العربية السعودية بفضل دورها المتميز في سوق النفط روابط قوية مع الحكومات الغربية، وتعمد السياسات الأمريكية المتعلقة بالطاقة إلى تحقيق الاستغلال الأمثل لهذه الروابط التي تمثل أوج العلاقات بين الرياض وواشنطن:
الطاقة الاحتياطية لدى السعودية هي العادل في مجال الطاقة للأسلحة النووية، فهي رادع قوي ضد من يحاول تحدي ريادتها وأهدافها. وتعتمد الولايات المتحدة الأمريكية على هذه الطاقة كحجر الزاوية في سياستها التقطية. وهذا الترتيب لا بأس به مادامت حماية الولايات المتحدة تعني أن الرياض أن تلجأ إلى"ابتزاز"واشنطن
ومن الملامح المميزة لكبار منتجي النفط في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية القدرة على تخفيض الإنتاج بدرجة كبيرة دون المساس بالقدرة التشغيلية لحقول النفط الضخمة وقدرتها على التعافي، وتمتلك المملكة العربية السعودية القدرة على القيام بذلك