الطاقة الاحتياطية والطلب والأسعار
کيا أكدنا سابقا، فإن الأسعار والطاقة الاحتياطية يرتبطان بعلاقة عكسية، ولا يعد السيناريو الثاني استثناء من القاعدة؛ ففي الفترة ما بين عامي 2012 و 2017، تظل الطاقة الاحتياطية كنسبة مئوية من الطلب تتراوح ما بين 3% و 6%. وجدير بالذكر أن المتوسط التاريخي للفترة ما بين عامي 1975 و 2010، هو: ما يوضح أن الطاقة الاحتياطية كنسبة مئوية من الطلب التي يطرحها هذا السيناريو هي وضع شائع في أسواق النفط. وخلال هذه الفترة نجد أن 15 عاما من إجمالي 35 عاما (43? من الفترة الزمنية كلها) ظلت في حدود هذا النطاق المعتاد، كما أن تصف الأعوام الباقية (أي عشرة من عشرين عاما) تأرجحت حول نطاق 7. 2. معنى هذا أنه خلال 71% من الوقت (أي خلال 25 عاما من أصل 35 عاما) ظلت الطاقة الاحتياطية كنسبة مئوية من الطلب في نطاق درجتين من 77. ولذلك نقول إن هذا السيناريو مألوف في تقلبات السوق فيما يتعلق بمستويات الطاقة الاحتياطية،
وإذا نظرنا إلى الأسعار النسبية، فمن الأفضل أن نبدأ بتحديد مستويات الطاقة الاحتياطية عند 4? إلى 6%، لأن هذه الأرقام تمثل خمسة من الأعوام الستة المتنبأ بها للفترة ما بين عامي 2012 و 2017، إذ يبلغ متوسط السعر الحقيقي خلال تلك الأعوام 42
47 دولار للبرميل، بحد أقصى 79. 64 دولار، وبحد أدنى 16. 74 دولار. ومن الصعب أن نقدر نطاق معينة للأسعار عند هذه المستويات من الطاقة الاحتياطية لأنها شائعة، وسيظل لها تأثير حميد في الأسواق. لكن التوقعات السعرية التي وضعتها مؤسسة"كريدي سويس"قد تساعد على توضيح الأمر؛ لأن مستويات الطاقة الاحتياطية وفقأ هذه التوقعات تقع في حدود 1% من النسب الموجودة في هذا السيناريو (انظر الشكل 4) ؛ ولأنها تتوقع أن تظل الأسعار دون تغير لمدة ثلاث سنوات من عام 2015 إلى عام 2017 عند سعر 90 دولارا للبرميل، أي أقل من الأعوام السابقة. في عام 2012، توقعت تلك المؤسسة أي يصل السعر إلى 101. 49 دولار، وفي العامين التاليين يتوقع أن يرتفع السعر إلى 110 دولارات للبرميل. هذه الأسعار أعلى من كل السنين السابقة، عدا عام 2008 الذي سجل 96. 91 دولار، وكذلك خلال فترة الحرب في ليبيا التي رافقتها زيادة في