الصفحة 88 من 154

يتضح كيف ستحدث مداهمات على أهداف على طول الشاطئ الألماني وضع ماية

ع سكريا مستقرا يقود إلى تنفيذ أهداف الحرب). فكل فكرة حربية بديلة تطرقت إلى مركز ثقل مختلف في جوهره وسجيته، بداية من ميناء طنجة في المغرب، مرورا بالممرات البحرية واعتماد الاقتصاد الألماني على استيراد موارد و مرکز كتلة الجيش اليري الألماني ومناطق بمثابة المفتاح في بلجيكا وإفناء مراكز ثقل تجريدية والمخاوف الإستراتيجية الألمانية من حرب على جبهتين، وعدد من الأفكار الحربية طالبت بتدمير الجيش أو الأسطول الألماني أو على الأقل المساس مباشرة بقدرقما على العمل، وأخرى سلبت حرية العمل الحربي أو الإستراتيجي من ألمانيا. وهناك أفكار حربية بديلة جمعت بين الأطراف في مواضع مختلفة وتمثلت في ربح وخسارة نسبية أخرى. ففي جزء من البدائل كانت الأطراف تتمركز في نفس ميدان المعركة، مع أو بدون قتال أساسي كبير، وفي جزء آخر كان كل طرف يدير معركة متوازية أخرى، دون أن تلتقي المعركتان على نفس الجبهة. وكانت هناك أفكار رغبت في التنافس أيضا مع مشكلة التأييد المدن للحرب وردع الشعب والحكومة البريطانيين عن تعهداهم بخوض معركة برية في أوروبا، بل وعن تأييدهم غير المتحفظ للدفاع عن مضيق جبل طارق وبلجيكا.

كثرة البدائل وكثرة الدلالات تطرح تساؤلا عملية حول كيفية الاختيار بينها وكيفية الاقتراب من مشكلة قولبة وتخطيط الحرب، وهنا دخلت إلى المشهد العقيدة المنتظرة لتساعدنا على مواءمة وضع النهاية العسكري لوضع النهاية السياسي اللازم ولرصد سجية الحرب التي تختارها ولتمييز الموضوعات التي تحاول اختبارها وتعريف المحور الأساسي لتشغيل القوة واختيار مراكز الثقل التي هاجمها وبلورة الأفكار الحربية لمهاجمة مراكز الثقل وفي النهاية إعداد خطة تنفيذية. عملية التفكير من المنتظر أن تعكس الربح والخسارة النسبين لنا ولأعدائنا وظروف المواجهة المعينة، ولذلك فإن مفهوم الحرب لا يمكن أن يكون شاملا وعاما. وفعلا، فإن أزمة المغرب ذابت عام 1906، ولكن لو اندلعت الحرب لطلب كل طرف - ربما - توجيهها إلى وضع ومكان آخرين وفقا لما يتناسب مع مميزاته وظروفه. فعلى سبيل المثال، كانت بريطانيا تطلب توجيه الحرب إلى قلب البحر، وفرنسا تطلب فتح جبهة متزامنة روسية ثانية، وألمانيا تطلب تحقيق حسم سريع على فرنسا في معركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت