الصفحة 72 من 154

وعلى العكس تماما، حول الواقع الجيوستراتيجي الإسرائيلي (خاصة غياب العمق الإستراتيجي) قدرات العدو التكتيكية إلى تمديد إستراتيجي، وللعدو قدرة عمل متوافرة ضد إسرائيل بدنيا، لذلك على الأخيرة أن تصيب قدرة العدو العملية العسكرية، أو على الأقل تقلص نافذة فرصه للعمل ضدها من خلال التمركز في ميدان المعركة التكتيكي للقيام بعملية مباشرة أو غير مباشرة ضد جيش العدو. فبدون المساس بقدرة العمل العسكرية للعدو قد يتم خلق هجوم إستراتيجي متبادل يضع قدرة الصمود القومية للأطراف في اختبار في المنظور الإسرائيلي، تعبيرات حرب الاستنزاف غير مرغوب فيها وهي عندما يكون لإسرائيل نفس قصير مصطلحات عسكرية ولوجستية واقتصادية ومصطلحات المساس بالموخرة. أما البديل الأميركي للاستنزاف (مهاجمة رغبة القتال لدى قيادات العدو وموارده المساندة للقتال) ، فهو عندما ينجز على أساس متبادل في ظروف إسرائيل ويخلق حربا تدور حول قدرة الصمود للطرفين. وكما ذكر سبقا، من منظور إسرائيلي هي تمثل حرب استنزاف.

فضلا عن ذلك، تمنح عقيدة الهجوم الإستراتيجية الأميركية وزنا كبيرة لمهاجمة الموارد الإستراتيجية للعدو التي تعتبر مساندة للقتال، عندما يكون الأساس نموذجا يذكر بظروف الحرب العالمية الثانية التي ستوصف لاحقا)، إلا أن هذا النهج تحقيقات محدودة جدا لحروب إسرائيل، ففي واقع الشرق الأوسط صناعة الحرب المحلية لا تتأثر بمقررات زمنية موضوعية لعملية المواجهات المتواصلة في أوضاع القوة العالمية ليس أكثر من بضعة أسابيع)، فكل الموارد الضرورية لشن الحرب متوافرة مع بدايتها بحوزة تشكيلات الميدان التي ترتبط بالتزود بموارد إضافية من المستوى الإستراتيجي تكون محددة. ومثلما نرى لاحقا، في قالب الحرب القائمة على الامتناع عن خوض معارك كيري، وعن معارك معارضة نرى الاتكال على موارد محددة.

خ لال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، تركز الحوار الأمني المكثف بين الولايات المتحدة وإسرائيل على الاستخلاص الأميركي للعير الإسرائيلية من الحرب، فإسرائيل تقاسمت مع الولايات المتحدة تحارها في التنافس ضد العرب الذين اعتمدوا على عقائد ووسائل قتال سوفياتية، كما أن إسرائيل أسهمت من تحارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت