للفعاليات العسكرية للأطراف في ظل الامتناع عن الاختبارات التي تعبر عن تفوق الأعداء الذين يتمتعون بأفضليات طول النفس وحجم الموارد القومية وبقدرة صمود وما شابه ذلك.
وحقا، كان جوهر الإستراتيجية العسكرية لروسيا/ألمانيا خلال القرن ال 19 وبداية القرن ال 20 هو تنقل القوة المركزية بين الجبهات وتحقيق الحسم التدريجي والسريع في المعارك الكبرى باستخدام الحد الأقصى للقوة ضد الحد الأقصى لقوة العدو .. كل ذلك من أجل تقصير طول الحرب الشاملة وتحقيق إنجازات رائعة، بصورة تقلل ش هية أعداء محتملين إضافيين للانضمام إلى دائرة الحرب (إستراتيجية تحريك القوات وتركيزها في الجبهات المختلفة تدريجيا تسمي(1) "System of Expedients").
وفي الحالة الإسرائيلية، فإن تحويل الجسم إلى مبدأ أساسي نظري اعتمد أيضا على ثلاث منطقيات إضافية: 1. إسرائيل طمحت إلى توسيع نافذة الوقت بين الحروب، ولذلك استغلت فرصة
الحرب التحقيق تدمير واسع على قدر المستطاع لجيش العدو هدف توسيع
الفترة الزمنية المطلوبة لإعادة إعماره. 2. إبان بلورة مفهوم الأمن الإسرائيلي في خمسينيات القرن ال 20 أفكت
إسرائيل في حرب متواصلة بقوة ضئيلة (أمام الفدائين) وأرادت تغيير المواجهات المتواصلة والمستنزفة التي تختبر قدرة صمودها إلى حرب قصيرة
بقوة عالية تم خلالها هزيمة الجيش المصري. 3. افترضت الإستراتيجية الشاملة لإسرائيل أن تراكم تواصل الإنجازات العسكرية
التي لا لبس فيها ستخلق ردعا شاملا وعاما، يوجه الإستراتيجية الشاملة العربية من عزيمة المواجهات إلى عزيمة الدبلوماسية (مثلما حدث في نهاية المطاف لمصر بعد الحسم الإسرائيلي في أربع حروب) .
وحقا - على سبيل المثال - كان يمكن فتح مضايق تيران للإبحار من خلال تنفيذ عملية محدودة على شواطئ خليج إيلات، ولكن بسبب الظروف التي نوقشت أعلاه (وأسباب أخرى) مالت إسرائيل إلى فتح ممرات الإبحار بطريقة