إن الجهد الساعي إلى وصف مفاهيم و هويات الأدوار بالاستناد إلى عملية يعتقد أنها استنتاجية في أغلب الأمر، قد تؤدي إلى تجسيد للفتات المفهومية التي يوظفها الباحث وإلى التملية الضمنية لآراء الباحث. وبالطبع تملى الاستراتيجيات الاستنتاجية أيضا فئات وأفكارا ولكنها تفعل ذلك بأسلوب علني وصريح. فقد سعى روبرت أكسلرود (1979) إلى توظيف الحد الأدنى من الإطار الاستنتاجي المبنى حول فكرة أن المعتقدات المتعلقة بالسياسات يتألف أغلبها من ادعاءات سببية واستنتاجات. إلا أن هذه الخرائط الإدراكية التي رسمها اکسلرود وأخرون سرعان ما أصبحت شديدة التعقيد مثلها في ذلك مثل مفاهيم الأدوار والهويات المبنية على أساس الخصوصية. ونظرا لأنها قد استقرأت من خلال الحالات التي كانت قد سعت إلى شرحها في الأساس، فقد عانت من احتمال التكرار والحشو كما لا يمكن نقلها إلى حالات أخرى أو تكرارها. وفي سعيه نحو الاقتصاد و القوة التفسيرية، قدم هولستي (1970) تنبؤات نظرية أولية عن المصادر والأسباب الكامنة وراء مفاهيم الدور القومي، وقد حدد بعض العوامل مثل إدراكات التهديد والحاجات الاقتصادية والمبادئ الإيديولوجية والقدرات العليا. وذهب الدارسون الأخرون في اتجاهات متوازية أخرى على الأقل بمعنى أنهم ركزوا على ما اعتقدوا أنه مجموعة أصغر من الإدراكات الأساسية التي حددت المعمار الكامن وراء العلاقات.
لقد قدم كينيث بولدنج (1909) على سبيل المثال نظرية عن الصور القومية. وقد جادل بأن الصور التي تعد مهمة في النظم الدولية"هي صور الأمة عن نفسها وعن الكتل الأخرى في النظام التي تشكل بيئتها الدولية" (ص ص 120 - 121) . ووفقا لمفهوم بولدنج، فإن العداء أو الصداقة، والقوة أو الضعف التي يتم إدراكها لوحدة ما، هي الملامح المركزية لصورة الذات عن هذه الوحدة (ص ص 124 - 125) . إن هذين البعدين المحوريين