تطويعية. وأما في السياق الطبيعي للعلاقات الدولية، فتصبح المهمة أكثر تعقيدا لأنها تعني تحديد معتقدات الزعماء الذين لديهم من الأسباب ما يمنعهم من الإفصاح عنها، والذين لديهم أسباب عديدة لتطويع فهم الآخرين لما يعتقدون هم، والتحرك من المستوى الفردي للزعيم الذي قد يكون له معتقدات، إلى مستوى الفاعل الجماعي، ومنح الفاعل الجماعي صفات بشرية مجسمة. لقد كان في إطار الجهد الخاص بمواجهة التحديات التي تثيرها وجهة النظر الظاهراتية (الفينومينولوجية) أن تم تنفيخ مفهوم الصورة والنظريات الخاصة بالصور.
يبدأ هذا الفصل بمناقشة عن مفهوم الصورة image. فيعرف المفهوم ويشرح كيف تم استخدامه في دراسة معتقدات الفاعلين الجوهرية عن العالم، وخاصة عن الفاعلين الأخرين ممن يتفاعلون معهم. وتركز هذه المناقشة الأولية على البعد الجوهري الذي استخدمه الدارسون في تنظيم مفهومهم عن الصور والعمليات الإدراكية التي ترتبط بها. وينتقل الجزء الثاني من الفصل إلى النظريات المختلفة الخاصة بمصادر الصور و الوظائف التي تحققها. ويتضمن ذلك نقاشا عن العوامل التي تحفز الصور و العلاقة بين السصور والعواطف. وتتضمن أيضا استخدامات الصور النمطية في سباق الجهود الاستنتاج الدوافع الكامنة وراءها. أما الجزء الثالث من الفصل، فيتحرى دلالات استخدام المقاربة القائمة على الصورة عند التنظير عن التفاعل بين الدول والأمم والمجموعات الأخرى. وتحظى الدلالات الخاصة بفهم عمليات الاتصالات والتفسير باهتمام خاص، كما تحظى دلالات نظرية الردع العقلاني بنفس درجة الاهتمام. وأما الجزء الأخير من الفصل، فيناقش دلالات المقاربة القائمة على أساس الصورة على نظريات التعلم وحل النزاع بيد أن الموضوع الأخير قد ترك في أغلبة للفصل العاشر.