فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 1352

والمجال الآخر الذي يمكن أن يعزر من فهمنا للسياسة الخارجية والعلاقات الدولية بمنح المزيد من الاهتمام العلم النفس السياسي هو مجال السياسات الاقتصادية الخارجية والاقتصاد السياسي الدولي. فقد هيمنت المقاربات البنائية على هذا المجال، وهي المقاربات التي تغفل م صادر السلوك القائم على أساس الفرد وحتى على عملية صنع القرار نفسه (2001

إلا أن هناك من الأسباب الوجيهة ما يدعو إلى الاعتقاد أن هناك تشابها ملحوظا في نظم معتقدات الزعماء السياسيين والاقتصاديين، والدروس التي يستمدونها من التاريخ و أولوياتهم من بين القيم الاقتصادية المختلفة، وإدراكهم للتهديدات لتلك القيم، وأفقهم فيما يتعلق بالزمن و الوقت، وأنواع التنازلات التي هم على استعداد أن يقدموها بين التكاليف والمزايا الحالية والمستقبلية، وبالتالى تفضيلاتهم الخاصة بالسياسات الاقتصادية. وقد يرى البعض أن النظريات البنائية الخاصة بالسياسات الاقتصادية من شأنها أن تولد تنبؤات أقوى مقارنة بالنظريات البنائية الخاصة بسياسات الأمن، مما يترك دورا محدودا للمتغيرات النفسية، إلا أن ذلك يعد سؤالا امبريقيا يحتاج إلى المزيد من التحري ولا ينبغي افتراضه بشكل مسبق.

ويترك ذلك جدول أعمال عريض للبحث في المستقبل عن علم النفس السياسي للسياسة الخارجية. فعلينا أن نولي مزيدا من الاهتمام الآثار التفاعل بين المتغيرات النفسية والأوضاع السياسية والاستراتيجية التي تترك أكبر الأثر على القرارات الخاصة بالسياسة الخارجية و التفاعلات الدولية. وعلى الرغم من أن بعض تطبيقات علم النفس الاجتماعي تحاول أن تعقد مقارنة بين النماذج النفسية المميزة تحليليا للسياسة الخارجية والعلاقات الدولية مع النماذج الواقعية البديلة أو النماذج السياسية المحلية، إلا أنها في الغالب ليست أفضل الوسائل الاتجاه قدما على المدى الطويل. فالنماذج النفسية وحدها غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت