ماذا أستطيع أن أقول حين أعرف أن حوالي 1300 فلسطيني لقوا حتفهم، وأن نصفهم على الأقل من المدنيين الأبرياء، من الأطفال والنساء وكبار السن، وأن أكثر من 4000 قد جرحوا، وأن آلاف المساكن قد دمرت وأن عدة آلاف قد أصبحوا بلا مأوى، وأيضا على الجانب الإسرائيلى قتل 13 إسرائيليا منهم ثلاثة مدنيين، إلى جانب مئات من الجرحى وآلاف خافوا من مئات الصواريخ التي أطلقت على إسرائيل.
"إنني أستطيع أن أكرر تبريرات الحكومة الإسرائيلية من إطلاق مئات عديدة من الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية جنوب غزة لعدة سنوات فضلا عن المستوطنات الآهلة بالسكان، وأن أية حكومة لا يمكنها القبول بإيقاع الأذى على مواطنيها، وأنه"بعد ثماني سنوات من ضبط النفس قررت إسرائيل أن تتحرك لمواجهة الهجمات الإرهابية القادمة من قطاع غزة. لقد أسيء فهم ضبط النفس الذي التزمت به إسرائيل واعتبر ضعفا من وجهة نظر حماس وأطراف محور التطرف الذي تقوده إيران". وأن"إسرائيل قد التزمت باتفاق ثنائي يتيح للسلام فرصة أخيرة وفقا للمبادرة المصرية لفترة تهدئة في يونيو 2008، والتي تم خرق بنودها مرارا من جانب حماس.
إنه لمن الطبيعي تماما أن يحرص من يرسلون الجنود للحرب علي الدفاع عن قرارهم وتبريره. إنه قانون بشرى. ولكن تلك المبررات لا تروي القصة كاملة. وحتى لو قبلنا بالحجج الإسرائيلية منفصلة عن الخلفيات والتعقيدات، فإنها لا تكفي لتبرير حجم الدمار والخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين. إن اتساع مدى وحشية الأفعال الإسرائيلية تشهد على تلك الجذور الممتدة في عمق أشد الجوانب إظلاما للكائنات البشرية. إنها تعبر عن الرغبة في محو مشاعر الفشل في الحرب اللبنانية الثانية خلال ص يف 2009، كما تعبر عن ذلك الإحساس الدفين بشعور الضحية نتيجة لاستمرار جناح حماس العسكري في إطلاق الصواريخ على المستوطنات المدنية في