وخلال تجولي في شبكة المعلومات الدولية لاستكمال مادة هذه المقدمة، وفي نفس الوقت، لمتابعة أحداث الهجوم الإسرائيلى الوحشي على قطاع غزة، وقعت على خطاب مفتوح من عالم النفس الاجتماعي الإسرائيلي دانييل بارتال حول حرب غزة"يحمل تاريخ 16 فبراير 2009 موجها إلى يهود إسرائيل، ولعله من المناسب عرض بعض من مقتطفاته و النص كاملا مازال على شبكة المعلومات الدولية (36) "
العلها واحدة من أقصى فترات حياتي السياسية كيهودي أعيش في دولة إسرائيل. لقد وجهت أحداث الحرب في غزة ضربة قاصمة لقناعاتي بأن ثمة أملا في حل سلمي للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين يمكن أن يتحقق في المستقبل القريب، وفضلا عن ذلك فقد اهتزت ثقتي في إنسانية البشر حين شاهدت مدى السهولة التي يستجيبون بها النداء الحرب معبرين عن مشاعرهم الوطنية العمياء، ورغبتهم في الانتقام، ونزعهم الشرعية عن الآخر، وانعدام حساسيتهم تجاه الحياة البشرية، مقابل الصعوبة الكبيرة التي تواجه عملية إقناع البشر بالتحرك نحو السلام. لقد شاهدنا مرارا كيف أن الأمر يستغرق سنوات لإقناع الناس بأهمية السلام، في حين أن الأمر لم يستغرق سوى وقت قصير للغاية لإقناعهم بضرورة الحرب، بل لقد كان الأصعب هو إقناعهم حتى بمراعاة الاعتبارات الأخلاقية في حربهم. لقد عانيت لأسابيع مترددا في كتابة مثل ذلك الخطاب المفتوح. لم أستطع خلالها الاقتراب من الورق و إمساك القلم، شاعرا باليأس والعجز. ولكن ما دفعني في النهاية للكتابة هو مجرد الإحساس بالمسئولية عن إعلان رأي آخر بديلا لوجهات النظر الرسمية التي تدعمها الغالبية العظمى من يهود إسرائيل. من المهم أن تعرفوا أن ثمة أقلية من اليهود في إسرائيل يهتمون بالاعتبارات الأخلاقية ويعارضون هذه الحرب