فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1352

التعليم في عهد الثورة، الذي عينه مستشارا فنيا له بوزارة التعليم وكذلك السيد خيري الذي اختار لإسهاماته مجالين متميزين: مجال الصناعة ومجال الأمن القومي للنظام الجديد، أما عثمان نجاتي فإنه يشير في مقابلتنا معه إلى إسهامه في إنشاء إدارة التحليل الرأي العام في مصلحة الاستعلامات التي كان يرأسها عبد القادر حاتم

كان هؤلاء هم أبرز فرسان علم النفس الذين التصقوا بوضوح وبشكل قاطع بنظام يوليو عند بزوغه، ولكن ظل على الضفة الأخرى صنف آخر من الفرسان، لعل أبرزهما المصطفيان: زيور، وسويف: إنهما ينتميان المدرستين من مدارس علم النفس لم يعرف بينهما سوى الشقاق والنفور مدرسة التحليل النفسي بتفرعاتها المختلفة، والمدرسة السلوكية بألوانها المتعددة ترى كيف جمعهما في مصر موقف سياسي واحد؟ >

ويبدو أن مقولة إن مصر قد تخصصت في كسر القوانين التاريخية العامة تصدق على حالتنا هذه لقد اختلفت توجهات مدرسة التحليل النفسي في مصر عن نظيرتها في بلدان العالم الغربي من حيث الموقف من قضية الاستعمار الصهيوني لفلسطين المحللون النفسيون في العالم الغربي بحكم صهيونية غالبيتهم وقفوا بعلمهم إلى جانب نشأة إسرائيل الدولة، ودافعوا بقدر ما وسعهم الجهد عن مبررات تلك النشأة وكان طبيعيا و الأمر كذلك أن يجد المتأمل في سير حياة العديد من أقطاب حركة التحليل النفسي أن الخيوط متداخلة متشابكة بين ممارستهم العملية النشاط الصهيوني والتحليل النفسي

ذلك هو موقف التحليل النفسي الفرويدي، ولكن لو نظرنا إلى زيور الذي كان لا يفتأ يعبر عن انتمائه للفرويدية الأرثوذكسية، لوجدناه مختلفا في موقفه السياسي الوطني، سواء من حيث قضايا الوطن الداخلية وعلى رأسها قضية الليبرالية، أو من حيث القضية الفلسطينية كان زيور مؤمنا بالحرية السياسية، وقد انعكس ذلك في أحتضانه ومساندته لأبنائه الذين استضافتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت