فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1352

السجون والمعتقلات السياسية المصرية بتهم متباينة يجمعها رفض النظام القائم، والذين يشكلون مجموعة تستوقف النظر من أوائل خريجي قسم علم النفس: أحمد فائق، ورعوف حلمي، وحسين عبد القادر، ومحمود الأنصاري، وعبد القادر شاهين، ولطفي فطيم، وكاتب هذه السطور. لقد أحتضنهم زيور جميعا في وقت كانت فيه مجرد شبهة التمرد على النظام كفيلة بالفرار من صاحبها وتجنبه تجنب السليم للأجرب""

كذلك فقد كان زيور مهموما بقضية"الفتنة الطائفية"تحدث وكتب في فبراير 1952 عن سيكلوجية التعصب إثر إحراق كنيسة بالسويس، وتطرق في معالجته للموضوع إلى أحداث 24 يناير، مفسرة الظاهرتين باعتبارهما صورا من إزاحة العدوان الموجه أصلا إلى المحتل الإنجليزي، وأن إزاحته بهذه الصورة إنما ترجع إلى قيام ما يحول دون توجيهه إلى هدفه الأصيل ولم يفت زيور التحذير من الاكتفاء بالتفسيرات النفسية مشيرا بوضوح إلى"أنه لا سبيل إلى ضبط العدوان فضلا عن نقله إلا إذا عالجنا مصادر النقمة والحرمان الأصلية ... وغني عن البيان أن هذا يقتضي دراسة الأحوال الاقتصادية، ولابد لنا من الاستعانة في ذلك بالأخصائيين في علوم الاقتصاد"لعل تلك العبارة وحدها تضع زيور ومدرسته المصرية للتحليل النفسي، في موقع متمايز عن المدرسة الفرويدية الأرثوذكسية التي قامت في الغرب على الاختزالية السيكلوجية بما يخدم الهدف الصهيوني ولقد اتضحت الصورة أكثر في إقدامه على معالجة العدوان الإسرائيلي من منظور التحليل النفسي في مقالين نشرا عام 1998 محاولا تفسير رحلة اليهودي التائه من الجبن إلى العدوان، كذلك لماذا اختار اليهود أرض فلسطين، فإذا به في أكثر من موضع يؤكد أن المعالجة النفسية للموضوع لا ينبغي أن تغفل العوامل السياسية والاقتصادية والإمبريالية التي أدت إلى ما حدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت