الملكية قد نظمت سلسلة من المحاضرات في علم النفس بدأت من ديسمبر 1946 ساهم فيها الدكتور يوسف مراد ولم يفت المجلة أن تورد ح ضور الفيف من كبار ضباط الجيش وعلى رأسهم عثمان باشا المهدي، والأمير الاي أحمد بك فهيم كومندان الكلية الحربية، والدكتور عازر بك دميان من كبار ضباط الجيش وقد أبدى عزته رغبته في إدخال نظام الاختبارات في الجيش، وإنشاء العيادات السيكلوجية إلى جانب العيادات الطبية.""
وإثر حرب 48 خصصت المجلة عددها الصادر في يونيو/سبتمبر 49 الموضوع علم النفس والحرب، تصدره مقال للأميرالاي أحمد شوقي عبدالرحمن بك -الذي اتضح فيما بعد أنه من تنظيم الضباط الأحرار - يتناول فيه الدور الذي لعبته الشائعات المعادية في نشر الذعر بين الفلسطينيين"إبان الحرب الأخيرة"
ويورد يوسف مراد في سيرته الذاتية التي نشرها مراد وهبه ما يوضح أن الدعوة إلى إدخال الخدمات النفسية في الجيش قد تحققت بعد الثورة مباشرة في أغسطس 1952 حيث ساهم في أنشطة"إدارة التدريب الحربي"بتنظيم قسم الخدمة السيكلوجية في الجيش، وتطبيق اختبارات الذكاء والشخصية على طلبة الكلية الحربية في 10، 11 من سبتمبر 1952 ثم إلقاء محاضرتين في كلية أركان الحرب التي لم تعد ملكية آنذاك عن الانفعالات والتمويه والإخفاء، وذلك في 28، 31 يناير 1953، ثم التدريب لمدة شهر في صيف 1953 على الاختبارات في مركز الخدمة السيكلوجية للجيش الفرنسي في مدينة فرساي.
ولم يكن مراد هو الفارس الوحيد في هذا الارتباط المبكر بالنظام الجديد، بل نافسه فرسان أخرون من كلية التربية ففي نفس مجال الخدمات النفسية للقوات المسلحة كان ثمة فارس آخر هو أحمد زكي ص الح أما القوصى فقد ارتبط ارتباطا وثيقا بالصاغ كمال الدين حسين أشهر وزراء