له علاقة بإسرائيل، دون تفرقة بين معرفة الآخر والقبول بذلك الآخر، ولا حتى بين يهود صهاينة أقاموا دولة إسرائيل وعرب فلسطينيين فرض عليهم الاحتلال حمل الهوية الإسرائيلية، فضلا عن النفور من مجرد رؤية أي تباين بين إسرائيلي وآخر، أو بين يهودي وأخر.
وبدت بارقة أمل حين بادر الأستاذ محمد حسنين هيكل بعد شهور من الهزيمة بالتفكير في إنشاء مركز الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية، وأسند رئاسته للصديق الأستاذ حاتم صادق خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وزوج الدكتورة هدى عبد الناصر كريمة الرئيس جمال عبد الناصر. وكنت من الذين تم الاتصال بهم ودعوتهم للنظر فيما يمكن أن يسهموا به في أنشطة هذا المركز الوليد، وتحول الأمل إلى واقع، بسقوط المحظور، وإتاحة الفرصة في هذا المركز للاطلاع على ما ينشر في إسرائيل وعن إسرائيل. وسرعان ما نمت مكتبة المركز لتضم فيما تضم- إصدارات علماء الإنسانيات من الإسرائيليين و غيرهم. وبفضل هذه الثروة العلمية تمكنت من إنجاز باكورة أعمالي في هذا المجال، كتاب تجسيد الوهم (31) الذي استهل به المركز إصداراته عام 1971. والذي كان بمثابة المحاولة العربية الأولي للاقتراب من فهم السيكلوجية الإسرائيلية فهما علميا.
وبفضل ما لقيته دراستي الأولى هذه من تشجيع و اعتراف (32) ، وافقت كلية الآداب بجامعة عين شمس على تسجيل رسالتي للحصول على درجة الدكتوراه في موضوع"الشخصية الإسرائيلية: دراسة في الأشكنازيم (33) ."
(31) تجسيد الوهم: دراسة سيكولوجية الشخصية الإسرائيلية، مركز الدراسات الفلسطينية والصهيونية
القاهرة، 1979
(34) حصل هذا الكتاب على جائزة الدولة الشيعية في علم النفس عام 1972>
(33) دراسة في الشخصية الإسرائيلية: الأشكناريم، رسالة تنورات، عشوزات مزز بحوت لشرق
الأوسط، جامعة عين شمس، 1975