سياسية محددة، و المشروع واحد من المشروعات التي كان يقوم بها مكتب بحوث العمليات الخاصة التابع للجامعة الأمريكية بواشنطون Soro بمنحة تبلغ ستة ملايين دولار ولفترة كان مقدرا أن تستمر أربع سنوات. وقد كان الهدف من مشروع كاميلوت هو دراسة الظروف التي يمكن أن تؤدي إلى التدخل العسكري في مختلف البلدان النامية وقد انكشف الهدف الحقيقي الذي كان متكتما للمشروع نتيجة"خطة أحد المشرفين عليه بتورطه في الحديث عن ذلك الهدف مع أحد المسئولين في حكومة شيلي مما أدى إلى إحداث فضيحة مدوية فضلا عن توقف المشروع نفسه"
ذلك عن تاريخ العلاقة بين علم النفس والسياسة أو بالأحرى العلاقة بين علم النفس و السلطة السياسية. ورغم ذلك التاريخ الطويل، ورغم أن علماء النفس لم يكفوا عن تقديم مساهماتهم في التطبيقات السياسية العملية،
منذ نشأة علم النفس، وحتى الآن، فقد أجفلوا طويلا عن صك مصطلح"علم - النفس السياسي"، ربما نفورا من الإفصاح عن مواقفهم السياسية، أو ترفعا عن إلصاق شبهة السياسة بالعلم.
لقد نشر هانز أيزنك عام 1954 كتابا بعنوان"سيكلوجية السياسة (39) أهداه إلى صغير يدعى جاري آملا أن ينشأ في مجتمع يهتم بعلم النفس أكثر من اهتمامه بالسياسة". ثم يمضي محاولا الربط بين الاتجاهات السياسية و أنماط الشخصية، مؤكذا بوضوح محاولته الفصل بين كونه مواطنا له مواقفه السياسية، وبين كونه عالما ينبغي أن ينأى بعلمه عن الأحكام القيمية، حتى أنه لم يستخدم تعبير علم النفس السياسي طيلة صفحات الكتاب. أما بيتر دي بريز أستاذ علم النفس في جامعة كيب تاون بجنوب أفريقيا، فلم يكن غريبا أن يحاول في كتاب له صدر عام 1980 بعنوان"علم النفس"