الاجتماعي والسياسة (27) تطبيق إحدى نظريات علم النفس الاجتماعي المتعلقة بالهوية لتفسير العملية السياسية التي عايشها في موطنه، ورغم ذلك فإنه يعبر في مقدمة كتابه عن رؤيته السلبية للسياسة مستعيرا عبارة الكاتب والشاعر الفرنسي بول فالبرى كانت السياسة هي فن منع البشر من التدخل فيما يعنيهم، ثم أضيف إليها فن دفع هؤلاء البشر إلى اتخاذ قرارات في أمور لا يفهمونها". ولكن ظهور علم النفس السياسي كتخصص قائم بذاته ظل إلى نهاية الستينيات، وتم تدريس أول مقررات دراسية على مستوى الشهادة الجامعية الأولى و الدراسات العليا تحت هذا المسمى في السبعينيات."
ويعتبر علم النفس السياسي، بشكل بالغ العمومية، وكما ورد في هذا الكتاب، تطبيقا لعلم النفس البشري في دراسة السياسة. حيث يستفيد علم النفس السياسي من منجزات علم النفس في مجال النظريات النفسية، وبحوث الشخصية، والأمراض النفسية، وعلم النفس الاجتماعي، و علم نفس النمو، و علم النفس المعرفي، والعلاقات داخل الجماعات؛ كما يتناول علم النفس السياسي ظواهر سياسية مثل السير الذاتية، والقيادة، والسلوك السياسي الجماهيري، وتأثيرات الإعلام الجماهيري، و التنشئة السياسية و التربية
المدنية، والصراع الدولي، واتخاذ القرارات في مجال السياسة الدولية، وحل، الصراعات، والصراعات القائمة على العرق والنوع الاجتماعي والقومية و غير ذلك من تجمعات، والتيارات السياسية، والحراك السياسي
ومن ثم فإن لعلم النفس السياسي دورا في تزويد صاحب القرار بما يلزمه من بيانات موضوعية تتعلق باتجاهات الرأي العام المحلي والعالمي، الراهنة والمتوقعة، بحيث يضمن للقرار السياسي أكبر قدر ممكن من التقبل والتأثير. كذلك فإن العلم النفس السياسي دورا في تزويد المفاوض بما يلزمه من معلومات عن فنيات التفاوض، وسمات الطرف الآخر التي تؤثر في