فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1352

قائلا"لقد أصبح واضحا بعد الحرب العالمية الثانية أن التخطيط العسكري يحتاج إلى تقديرات يمكن الركون إليها تماما بشأن قدرة المناطق الاقتصادية والاجتماعية وشبكات المراكز الحضارية على الصمود في وجه هجوم ذري"ولقد تمت بالفعل الخطوة الأولى لتحقيق ذلك متمثلة في اتفاق هيئة بحوث المصادر البشرية التابعة للقوات الجوية Hrri مع مكتب البحوث الاجتماعية التطبيقية التابع لجامعة كولومبيا على مشروع بحث يشرف عليه العالم الاجتماعي كنجزلي دافيس وذلك بهدف إنجاز كشاف شامل للمصادر الحضرية في العالم يتضمن ملفات بالمعلومات الأساسية عن كل مدينة كبرى في العالم بحيث تمكن تلك البيانات المحللين من إجراء دراسات مقارنة .. وتطوير أساليب أكثر قابلية للاعتماد عليها من أجل اختيار أهداف القصف الجوي"، ويشير باورز إلى عديد من نماذج هذه البحوث العسكرية الأكاديمية المشتركة مشيرا إلى ذلك التعاقد الذي أبرم أيضا بين هيئة بحوث المصادر البشرية التابعة للقوات الجوية، ومركز البحوث الروسية التابع لجامعة هارفارد. وقد أجريت بمقتضى هذا التعاقد، وتحت إشراف كلايد كلا كهون دراسة استمرت أربع سنوات بهدف معرفة طبيعة الحياة"كما تبدو داخل الاتحاد السوفيتي ويؤكد باورز"إن جانبا ضئيلا فحسب من قصة الاستخدامات العسكرية لعلم الاجتماع هو الذي تضمه الوثائق العامة المنشورة. أما الجزء الأكبر فيوجد في تقارير مازالت موضع التطبيق العلمي، وفي توجيهات القادة العسكريين وفي تلك الوثائق والنشرات المحدودة التي لاتضم عادة إلى الملفات الرسمية فيما بعد تاريخ معين، وبالتالي لا يمكن الرجوع إليها إلا في الملفات الشخصية."

ويعد مشروع كاميلوت (24) نموذجا لذلك النوع من المشروعات التي تم فيها استخدام خبرات علماء النفس ضمن بقية علماء الإنسانيات لخدمة أهداف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت