فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 1352

كتابته لهذا الكتاب ليس دافعا علميا ولا تصنيفيا بل هو السعي نحو المحافظة

على الذات ... ليس من وقت طويل للتفكير، فالموقف ملح ... وكل قادر على التفكير ينبغي أن يقدم وبدون إبطاء كل ما يستطيعة للكشف عن تلك القوى الرئيسية التي تدفعنا إلى موقفنا الحالي

وفي الحقيقة فإن تلك المشروعات القومية قد بدأت بمنحة مالية قدمها خلال الحرب مكتب البحوث التابع للبحرية الأمريكية لبحث الحضارات المعاصرة في بعض البلدان الأسيوية والأوربية. وتولت روث ہندکت (22) الإشراف على فريق البحث الذي تشكل بناء على تلك المنحة في جامعة كولومبيا. وكانت روث بندكت خلال إشرافها على هذا الفريق وقيامها بدراستها عن الطابع القومي الياباني تشغل منصب رئيس قسم التحليلات الأساسية التابع لمكتب مخابرات ما وراء البحار فضلا عن عملها كمحللة متخصصة في العلوم الاجتماعية في قسم الروح المعنوية بالخارج، وکلا المنصبين يتبعان مكتب المخابرات الحربية الأمريكية.

ولقد قامت الجمعية الأمريكية اليهودية في مايو عام 1944 بدعوة مجموعة من الأساتذة الأمريكيين المتخصصين في العلوم الإنسانية بمختلف اتجاهاتها ومدارسها للقاء استمر يومين حول موضوع التعصب الديني و العنصري. وانبثق عن هذا اللقاء فريق للبحوث على رأسه أربعة من أشهر المتخصصين في الموضوع أنذاك هم سانفورد و أدورنو و برونشفيك وليفنسون (33) . وقد صدرت عن هذا الفريق مجموعة من البحوث المنشورة التي حملت عنوان دراسات في التعصب والتي كانت رغم عمومية عنوانها تكاد تقصر بحوثها على معاداة السامية، بل بالتحديد على المشاعر المعادية اليهود فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت