واختيار الولايات المتحدة بالذات موقعا لهذه النشأة. وذلك الازدهار قد فرضته أساسا تلك الظروف ولم يكن مجرد تلبية لحاجات أمريكية خاصة
ويتفق ذلك مع تركز الدراسات التي أجريت في هذه المرحلة على شعوب بعينها كاليابانيين والصينيين والروس.
يحدد دويجلر وفريجدا (16) الأهداف العملية لمثل هذه الدراسات على الوجه التالي:
1 -إمكانية استخدام هذه الدراسات في الحرب النفسية باعتبارها يمكن أن تسهم في فهم عدو فعلي أو محتمل. وبالتالي فإن تلك الدراسات في جوهرها سلاح فعلى: إن كشف ضعف ذلك العدو، وأوهامه، ومعاييره، وقيمه، ورموزه، يمكن أن يسهم في هزيمته النهائية"."
2 -إمكانية استخدام تلك الدراسات في مجال الدعاية الداخلية. أي في تبرير اتجاهاتنا العدوانية، بإبرازها مقدار ما يتميز به العدو من إثارة للنفور وبعد عن الديمقراطية والحضارة، وهي بذلك (أي تلك الدراسات) تقوي من تصميمنا على هزيمته، وتخفف من تأثمنا حيال استخدام شتى الوسائل لتحقيق ذلك؟
3-فضلا عن ذلك فإن تلك الدراسات لا تقدم لنا المعلومات عن أعدائنا فحسب بل عن حلفائنا أيضا وإنها قد تمكننا من المضي معهم بشكل أفضل، ومن التعامل معهم بكفاءة أكبر. وقد نصل إلى فهم أفضل لما يعانونه من مشاكل وبالتالي يصبح في وسعنا مساعدتهم بكفاءة أكبر""
وتؤكد مارجريت ميد نفس تلك الأهداف بقولها وهي بصدد الحديث عن اتجاه البحث الذي اتبعته في دراستها عن بعد لقد استخدم هذا الاتجاه ...