فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1352

كذلك يقول إنكلز وليفنسون"لقد أعطت الحرب العالمية الثانية دفعة قوية لتلك البحوث، سواء خلالها أو بعدها مباشرة حين قدم العديد من الأنثروبولوجيين والمحللين النفسيين وغيرهم إسهاماتهم في استكشاف سيكولوجية أمم متعددة وخاصة الأعداء العسكريين للولايات المتحدة الأمريكية" (15) .

لقد اكتسبت الحرب الأخيرة عالميتها من حقيقة تعدد الأطراف المشتركة فيها إلى حد لا نجاوز معه الحقيقة إذا قلنا إنه ليس من بقعة في العالم المعروف آنذاك لم تشارك في تلك الحرب مهاجمة أو مدافعة أو موقعا الاقتتال المتحاربين، أو مصدرا لمساعدة فريق منهم، أو حتى في التحكيم بينهم. ورغم تلك العالمية، وما تفترضه من حد أدنى من تشابه الاحتياجات العملية، فإن الولايات المتحدة الأمريكية كانت وحدها محل نشأة وازدهار بحوث تلك المرحلة، في حدود المتاح منشورا على الأقل وهنا ينبغي أن نتساءل: لماذا؟ >

إن الأمر يرجع فيما نرى إلى:

أ- أن الولايات المتحدة باعتبارها العالم الجديد المليء بالثروات كانت - بل ما زالت - مركزا لجذب المهاجرين من كافة أنحاء العالم وبخاصة من صفوف العلماء والمتخصصين. وكان طبيعيا أن تزداد حركة الهجرة إلى الولايات المتحدة خلال تلك الفترة القلقة السابقة مباشرة للحرب والمصاحبة والتالية لها أيضا. وكان طبيعيا أيضا أن يكون من بين هؤلاء عدد من أبرز المتخصصين في العلوم بما فيها العلوم الإنسانية من الأوروبيين بعامة و من الألمان بشكل خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت