فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1352

الحسابية في إطار المعقول، ومشكلة الذاكرة يمكن التغلب عليها ببساطة عن طريق عمل قوائم بالجمع والطرح المرتبط بأي بديل (انظر، على سبيل المثال: 1974 , Kelley & Mirer) . (54)

ولكن هل لي أن أقوم بكل هذا الجهد کي أصنع قرارا؟ هنا تظهر قضية الدافعية، وهي تمثل تحديا خطيرا أمام مقاربة الاختيار العقلاني، وربما يمكنني أن أتبع معظم ما تمليه نظرية المنفعة الذاتية المتوقعة للوصول إلى قرار جيد حول أي المرشحين أؤيد في الانتخابات. ولكن لماذا أرهق نفسي بهذا؟ فالمسألة تستغرق عملا كثيرا کي أعلم كل ما أريد حول المرشحين المتنافسين. ووفقا للنظرية، لن يكون عقلانيا أن أنفق كل هذا الجهد إلا إذا كانت القيمة المتوقعة من وراء اختيار التصويت الصحيح أعظم من تكاليف عملية تجميع المعلومات والحسابات. فمن المهم أن ندرك أننا لا نقوم بمجرد مقايضة المنفعة الأكبر المتوقعة، ولنقل مثلا من فوز روجر الجمهوري بدلا من فوز ديبرا الديمقراطية على أساس تجميع المعلومات وحسابات الخسائر أو التكلفة التي تستغرقها عملية تحديد أي المرشحين سأؤيد. تلك قد تكون منفعة جوهرية حقيقية. ولكن من الواجب وزنها مقابل احتمال أن يكون من شأن صوتي تحديد نتيجة الانتخابات و هذه الاحتمالية، بالنسبة لجميع الأغراض العملية، صفر، بمعنى أخر، حتى إذا كان الفارق في المنافع المرتبطة بفوز روجر أو ديبرا فرقا شاسعا، فإنني مازلت سأتلقى واحدة أو أخرى من تلك المنافع بغض النظر عما أفعله، تماما كما أن لعب يانصيب الأرقام الثلاثة رهان خاسر، فإن تحديدى لأي من المرشحين أصوت- وهو

(54) من منظور ارتقائي، فإن توافر الحبر والورق لعدة آلاف من السنين لن يكون على أية حال كاف للمخ

البشرى لأن يتكيف عليه، حيث إنه من الناحية الوظيفية، فإن العقول التي تستخدمها جميعا اليوم تصنع القرار قد تطورت في وقت كان فيه ضن سلاف يمكن أن يفعلوه أو فيما يتعشى يالحبات كان يقوم بعلامات قليلة في التراب بعصا- إذا كان هذا النشاط قد حدث لأي أحد (المؤلف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت