يمكن بسهولة أن يحدد المنافع الخاصة بنتائج مختلفة، فبمجرد أن تكون هناك نتائج أو اعتبارات كثيرة يجب وضعها في الحسبان، فإن كلا منها سيكون موزونا أو مقيما باحتمال معين للحدوث مقدرا بتقدير ذاتي، ومن ثم فإن متابعة تعقب الحسابات المختلفة سيصبح أمرا جد صعب ويشكل تحديا حقيقيا. وحتى الآن مازلنا نتحدث عن بديل واحد فحسب. فإذا كان لي أن أتخذ قرارا ما بين مشروع روجر وخطة (أو خطط) بديلة، سوف يتوجب على عقلانيا أن أبحث تحديدا عن المعلومات ذات الصلة حول كل المشاريع محل الاهتمام، وصعوبات الحساب تتضاعف بسرعة. بل الأسوأ، إذا افترضنا أنني أقرر ما إذا كنت سأصوت لروجر أو ديبرا في الانتخابات القادمة، وكان مقترح خفض الضرائب هذا واحدا من دزينة من السياسات المختلفة التي سيتناظر عليها المرشحون أثناء الحملة. هنا يكون مستوى الحسابات المطلوبة لاتخاذ قرار"عقلاني"صعبا جدا، خاصة عندما نقر بأن الفروق في السياسات هي بعد واحد فقط مما يمكن على أساسه مقارنة المرشحين، وفعليا إذا اتخذ الناس قرارات بهذه الطريقة، يمكن أن يصنفوا كعفاريت في قدراتهم المعرفية.
ومن هنا فنحن بصدد قضيتين: الأولى، تتعلق بالقدرة، والثانية تتعلق بالدافعية. فهل من الممكن لصانع القرار الذي يفتقد إلى الأدوات المساعدة
أي من لا يملك حاسوبا، أو حتى قلم رصاص وورقة، وآلة حاسبة) أن يقوم بأي شيء آخر سوى اتخاذ القرارات الأبسط بالطريقة التي توجهها مقاربة الاختيار العقلاني؟ بناء على عدد الحسابات المتضمنة، وحدود الذاكرة العاملة انناقشها فيما بعد)، يجب أن تكون الإجابة بالنفي، حسن، ولكن ماذا عن صانع القرار المسلح بالأدوات المساعدة؟ إن الجنس البشري، على كل حال، توافرت لديه ورقة وأدوات للكتابة (لو لم نقل كمبيوتر) لآلاف السنين. ومن ثم فالإجابة هنا يحتمل أن تكون بالإيجاب، نعم - في الغالب تكون المطالب