الأمامي، الى حد تناوب الأفواج الايطالية بالافواج الالمانية. واتخذت فرقة المائية ولواء مظليين ألمان وخمس فرق مشاة ايطالية مواضع دفاعية ثابتة في الجبهة، ووضعت الاحتياطات المتحركة في القاطع الشمالي، وكانت تتألف من فرقة البانزر الخامسة عشر والفرقة المدرعة الإيطالية ليتوريو والى خلفها الفرقة تسعين الخفيفة والفرقة الايطالية تريسيتا. وفي الجنوب وضع احتياط الجيش المتألف من فرقة البانزر 21 و الفرقة الايطالية المدرعة آرييتي،
فشل الاستخبارات العسكرية الألمانية:
من الأمور التي يبدو انها لا تصدق، هو وثوق الاستخبارات العسكرية للقيادة العامة للقوات المسلحة عن أن الانكليز لن يتمكنوا من القيام بهجوم في شهر تشرين الأول. فلقد ارسلت دائرة الأركان العامة - شعبة الجيوش الأجنبية الغربية - ضابطا إلى شمال افريقيا في منتصف تشرين الأول، أي قبل هجوم مونتغومري بخمسة أيام لغرض اخبارنا بذلك، والحقيقة أن مونتغومري نجخ ليس في اخفاء تاريخ الهجوم الرئيسي عن الاستخبارات الألمانية فحسب، بل في إخفاء الاتجاه الذي سيعقبه الهجوم الرئيسي، ولقد استخدم بانتظام عظيم أساليب ووسائل عديدة لجعلنا نعتقد أن هجومه سيأتي من القاطع الجنوبي، بينما أخفي استعداداته للهجوم الرئيسي في الشمال، كما أنه بذل كل ما في وسعه لاعطائنا انطباعا عن عدم اكمال استعدادته للهجوم من الجنوب حتى الآن، فلقد أخفيت مئات من الدبابات في مناطق الوثوب تحت عريات كاذية من جميع الأنواع، كما وضعت قاطرات كاذبة في مواضع المدافع، ثم جلبت المدافع ليلا وأخفيت تحت الاهداف الهيكلية. أما في المناطق الخلفية فقد وضعت اهداف هيكلية بدلا من الدبابات والمدافع التي تم نقلها إلى الأمام. وفي الجنوب انشئت عنابر ضخمة للتموين، وكانت كاذبة ايضا، وأنجز كل ذلك ببطء شديد دفعنا إلى الاعتقاد بأنهم لن يكونوا مستعدين للهجوم قبل شهر تشرين الثاني. وأنشئت في الجنوب شبكة اتصالات كان واجبها الوحيد هو تضليل منظومة تنصتنا، کيا تم بناء محطات كاذبة لضخ الوقود من أجل اعطائنا انطباعا خاطئا بان العمل جار في مد خط أنابيب، وأكدوا على ذلك بيناء خزانات كاذبة أيضا للوقود، وهذه ايضا تم وضعها ببطء متعمد. واتخذت احتياطات خاصة لمنع ترك أي أثر للعجلات المتحركة فوق الرمال. وكنتيجة لهذه الإجراءات كان خداع الاستخبارات الألمانية ناجحا تماما لدرجة أن القيادة العامة لم تعرف التاريخ المعد للهجوم، ولا نقطة الجهد الرئيسي له، ولا مناطق تجمع الديانات، كما نجح البريطانيون ايضا في اخفاء الفرق التي وصلت حديثا مع قوة قوامها (240) مدفعة و (100) دياية.
لقد كان مونتغومري ينوي استخدام تكتيك هجومي جديد للمرة الأولى في المعركة القادمة، ومنذ بدء الحرب حتى الآن، كان الهدف الأول في جميع المعارك الحديثة هو تدمير دروع العدو كتمهيد للواجب الاسهل نسبيا ألا وهو الانقضاض على قوات العدو، ذات الجلد
به