الصفحة 26 من 254

1 -عام القدر(1939 - 1940)

بقلم: سيغفريد ويستفال (1)

كلنا نتذكر بصورة جيدة ذلك الصدام الاول الذي نتج عنه الانفجار الذي يسمى الأن بالحرب العالمية الثانية. لقد كان فتيل ذلك الانفجار هو المشكلة الألمانية - البولونية حول مسألة الممر، (اقتطع الجانب الشرقي من بروسيا من بقية المانيا بموجب شروط معاهدة فرساي) ، مضافا اليها مطالبة الألمان الملحة حول انضمام المدينة الحرة، دانزع. ابتدأت المشكلة بالظهور في نيسان عام 1939، عندما مزقت الحكومة الألمانية معاهدة عدم الاعتداء المعقودة بينها وبين بولونيا قبل خمس سنوات. وبانتهاء ذلك العام أخذت النار تقترب من البارود، فلقد كان من الواضح أن هتلر لم يكن راغيا في حل يتضمن بعض التنازلات، كما ان موقف البولونيين، کا هو معلوم الآن، قد ساهم بتعقيد الموقف في النصف الثاني من شهر آب

لم يكن لدي الألمان سوي خطة واحدة للحركات في حالة اندلاع الحرب، وذلك في الفترة الواقعة بين احتلال أراضي السوديت وربيع عام 1939. وكانت هذه الخطة تستند على افتراض أن الفرنسيين سيقومون بالهجوم على المانيا، لذا كانت الخطة ترتأي، بصورة مشددة، اتخاذ تدابير دفاعية في كلا جانبي الحدود الغربية والحدود المتاخمة في نفس الوقت. وعليه فقد كان القسم الأكبر من الجيش البري جاهزا للحركة، ولو انه كان في ذلك الوقت في مناطق تحشده. وفي عام 1939 أمر هتلر باتخاذ الترتيبات اللازمة لاعداد الصنوف المحاربة الثلاث (الجيش والبحرية والقوة الجوية) وتهيئة خطة الهجوم على بولونيا بأسرع وقت ممكن، وذلك في حالة عدم التوصل إلى حل معقول مع بولونيا بالطرق السلمية. ولقد أعطيت هذه الخطة اسيا رمزيا هو (الخطة البيضاء) . أما سابقتها، وهي الخطة الدفاعية، فقد اعطي لها اسأ رمزية هو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كان أمير اللواء ويستفال ضابط الأركان الأول لرئيس أركان الجبيهة الغربية 1944 - 1945.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت