بقلم: الجنرال غونتر بلومتريت
كان غونتر بلومنتريت قد عين رئيس هيئة أركان الجيش الرابع في خريف 1940 واحتفظ منصبه هذا حتى ?ين من جديد رئيسا لشعبة العمليات في القيادة العليا للجيش الألماني في كانون الثاني عام 1943. وفي نهاية ذلك العام غدا رئيسا لأركان مجموعة الجيوش (د) ، وكان يحمل آنذاك رتبة فريق، ويقي في هذا المنصب حتى أيلول عام 1944، عندما أعطيت له قيادة الفيلق الثاني عشر لقوات (. S . S) . ثم عين قائدا للجيش الخامس والعشرين، في كانون الثاني عام 1945، وانتقل إلى قيادة الجيش المظلي الأول في آذار عام 1945، وهو يحمل وسام الصليب الحديدي من رنيه فارس.
تمهيد:
كانت معركة موسكو أول اندحار رئيسي للجيش الألماني على اليابسة في الحرب العالمية الثانية، وسجلت هذه المعركة نهاية عهد الحرب الخاطفة، الذي ساعد هتلر وجيشه على تحقيق الانتصارات الرائعة في بولونيا وفرنسا والبلقان. إن أول القرارات المملكة اتخذت هنا في روسيا، أما من وجهة النظر السياسية، فقد كان القرار بمهاجمة هذا البلد قرارا مهلكا منذ البداية بل ربما كان أكثرها اهلاكا. والسبب هو أننا أصبحنا نقاتل خصما أقوى بكثير من جميع الذين حاربناهم من قبل. وعليه فإن انتصاراتنا لن تكون سهلة في الشرق الذي لا نهاية له.
وهنا لا بد لي أن أذكر أن كثيرا من قادتنا لم يقدروا العدو الجديد حتى قدره، وذلك بسبب الجهل، حيث أن قسما منهم لم يعرفوا شيئا عن الشعب الروسي أو الجندي الروسي، كما أن تقرا من كبار ضباطنا المسؤولين لم تتسن لهم فرصة القتال في الشرق أبدا، لأنهم قضوا فترة