شهرنغ قائد الفيلق الأفريقي كان قد جرح جرحا بليغا خلال الليل واستلمت قيادة الفيلق بالوكالة) فقد كانت هناك عاصفة رملية تهب على البريطانيين وتلقي على وجوههم غيوما کثيفة من الغبار في علم الحلقا، فرغبت آنذاك في استثمار تلك الفرصة للاستيلاء على المرتفع.
ولكن الهجوم فشل على كل حال، وابتدأت جرذان الصحراء بمهاجمة أجنحتتا بشدة، وأغارت علينا أسراب القوة الجوية الملكية وهي تطير دونما أية مقاومة على شكل تشکيلات متراصة، وأسقطت على رق وسئا سيلا بعد آخر من القنابل، قسپيت لقطعاتنا خسائر جسيمة في الأرواح فضلا عن انها تركت تأثيرا لا ينكر على معنويات جنودنا. أما الوقود الذي وعد به كافاليرو فلم بصل، لان اثنتين من أثمن ناقلاتنا قد أغرقتا في عرض البحر وضربت الثالثة بطوربيد خارج طبرق، أما التموين الجوي الذي وعد به کيسلرنغ فقد فشل في اثبات وجوده وهكذا اضطر رومل أخيرا الى إيقاف هجومه. وفي 3 أيلول، وبعد أن صعقتا كثيرا بسيب خسائرنا، وبخاصة في الدروع، ابتدأتا تتراجع. وعود هتلر:
ما كدنا نعيد اشغال مواضع وثوبنا الأصلية حتى وصلت رسالة من هتلر بأمر فيها رومل بالعودة إلى المانيا في اجازة مرضية لتجري له المعالجة التي أوصى بها أطباؤه واعتبروها في حينه ضرورية. ونقل الجنرال ستومي من الجبهة الشرقية لتسلم منصب نائب القائد خلال تغيب الفيلد ماريشال. وقبل رحيله بقليل أرسل رومل رسالة لاسلكية الى القيادة العامة للقوات المسلحة يحذر فيها ويؤكد مرة أخرى على الأهمية الحاسمة للأزمة الادارية، الا أن رسالته بقيت دون رعاية. وقبل أن يذهب الى الصحة في جبل سيميرنغ حضر رومل مؤتمرا مع هتلر في مقر الأخير شرقي بروسيا، والذي اطلق عليه الاسم الرمزي وولف لير (عرين الذئب) .
ولاحظ رومل في هذا المؤتمر أن الجو السائد في المقر العام يميل إلى التفاؤل بصورة غير اعتيادية خصوصا بالنسبة إلى غورنغ، فقد كان هذا يميل إلى الإقلال من الصعوبات التي واجهناها في افريقيا. وعندما جلب رومل انتباهه إلى حقيقة أن القاذفات المقاتلة البريطانية كانت تفضي على دباباتنا بقذائف عيار (40 ملم) تحفز هذا واعتبر تلك الإشارة المائة شخصية له، وقال: «مستحيل قطعا: لا شيء سوي اشاعات عفنة، وكل ما يمكن أن يصنعه الأمريكيون هو أمواس الحلاقة والثلاجات .. فأجاب رومل: انني أرغب فقط با حضرة ماريشال الرايخ في أن نزود بأمواس حلاقة من النوع نفسها. وهذه المناسبة فان رومل كان قد استبق الأمور وجلب معه قذيفة بريطانية خارقة للدرع كانت قد دمرت احدي دباباتنا فعلا.
لقد وعد هتلر بحل مشكلة التموين خلال بضعة أسابيع قادمة، وذلك باستخدام ناقلات سيبل بأعداد هائلة , وهذه الناقلة عبارة عن سفينة منيعة ضد الهجمات الجوية والطوربيدية، وكانت احصائيات انتاج الأسلحة التي ذكرت في هذه الجلسلة تثبي، حقا أن مشاكل تمويننا