أظهروا في خلال حربين عالميتين انهم يمتلكون الصلاة الفولاذية الضرورية لمواجهة الظروف هناك،
1812 و 1941:
لاجل أن أنتهي من هذا الفصل، لابد لي أن أمتع القاريء باطلاعه على مقارنة بين حملة نابوليون الروسية في عام 1812 وحملة هتلر في عام 1941، وبالرغم من وجهة نظر المؤرخين القائلة أن المقارنات التاريخية لا جود لها، طالما أن الأسباب والظروف للحوادث المتشابهة ظاهرية تكون دائية مختلفة كل الاختلاف، وعلى كل حال فان استعراض الحملتين المذكورتين كما كانتا وجنبا إلى جنب لن يخلو من فائدة.
لم يكن نابوليون فرنسية عامة، وانا كان ايطاليا من كورسيکا. وهي جزيرة غدت جزءا من فرنسا. وكذلك هتلر لم يكن المائية حقأ، بل الماتيا - نمساوية. ولقد استغل نابوليون القوة التي ولدتها الثورة الفرنسية واعتمد على قوة فرنسا، وكذلك استفاد منلر من قوة المائيا، ولقد شن نابوليون، وهو ابن الثورة الفرنسية، سلسلة من الحروب واحتل بلدان أوروبا واحدا بعد الآخر، وجاء هتلر ليعقب خطاء. وكانت انكلترا هدف نابوليون الأول وكان مستعدة فعلا الغزوها من بولوني. أما عملية سي لابون الهتلرية عام 1940 فلم تكن أكثر من تهديد اتخذ التحقيق أهداف سياسية، ولقد دحر الأسطول البريطاني الفرنسيين وحطم حلم نابوليون في غزو انكلترا واحتلالها بالقوة، لذا قرر نابوليون أن يلحق الضرر بالجزيرة بواسطة الحصار القاري واضطرت، غالبية البلدان الأوروبية إلى تنفيذ الاجراءات التي أمر باتخاذها، ولم يتردد في ذلك الا روسيا، فكان ذلك أحد الأسباب التي حلت بنابوليون لان يعلن الحرب على روسيا. أما هتلر فقد ابتدأ حربه على أمل الحصول على أراض سوفياتية، والقضاء على البلشفية ليصبح فيها يعد سيد اوروبا.
لقد اعتقد كل من نابوليون وهتلر أن حربيها في روسيا ستنتهيان بنصر حاسم سريع كيفية الحروب التي ريحاها سابقا، وكان كلاهما أيضا قد كونا صورة خاطئة عن القوة الكامنة في روسيا وعن سعتها الهائلة، وهكذا ذهبا إلى الحرب دون أن يستعدا الاستعداد الكافي، کا أسقط كلاهما من حسابه مشاكل التموين التي ستعترض جيوشها في تلك الأراضي الشاسعة والمقفرة. وكما لم يوافق العديد من ماريشالات وجنرالات نابوليون على خطته لعام 1812، كذلك فعل كثيرون من ماريشالات هتلر وجنرالاته.
غزا نابوليون روسيا عام 1812 بجيش قوامه 600 الف رجل (ومن الجدير بالذكر أن 200 الف منهم كانوا من المجندين الألمان والقلمنكين والبولونيين والسويسريين والاسبان والبرتغال) ، و 140 مدفع، و 180 الف حصان، وجاء هتلر ليفعل الشيء نفسه أي انه