الوسام، ولا يزال، امتياز خاصأ جدأ. وفي 36 كانون الأول 1941 استلم قيادة الجيش الرابع الجنرال کوبلر قائد القطعات الجبلية وهو جندي ذو بأس، وبعد مضي عدة أسابيع أدرك القائد الجديد أنه غير مؤهل للسيطرة على الموقف، لذا فقد تم استبداله خلال النصف الثاني من كانون الثاني 1942 بالجنرال هنريكي الذي تمكن من قيادة الجيش الرابع بنجاح لوقت طويل.
الخاتمة:
كانت الحملة في الاتحاد السوفياتي، ولا سيا نقطة التحول أمام موسکو، تمثل أول تراجع الماني كبير في كلا الميدانين السياسي والعسكري. قفي الغرب، أي في مؤخرتنا، لم يعد هناك أي أمل في الصلح المرغوب فيه مع انگلترا، وفي شمال افريقيا ايضا أصبنا بانتكاسة حادة. لقد كانت هناك جبهات المانية على طول سواحل النرويج والدانيمارك وهولندا وبلجيكا وفرنسا، وكان الموقف في البحر الأبيض المتوسط خطيرة، وكانت القوات الألمانية منتشرة في البلقان واليونان، ونظرة واحدة على خريطة العالم ستكشف بوضوح أن منطقة صغيرة في اوربا تدعى المانيا كانت غير قادرة عامة على تقديم قوة كافية لاحتواء القارة الأوربية كلها، وخطوة بعد خطوة، قادت سياسة هتلر الشعب الألماني والقوات المسلحة الى غور سحيق في بحر الحبال. وهنا بتذكر المرء السنوات الأخيرة للاسكندر المقدوني وهو يزحف مع جيشه الصغير داخل آسيا حتى أصبح الموقف أخيرا مستحيلا، وانهارت أحلامه فوقه، أو يتذكر الملك السويدي شارل الثاني عشر الذي توغل في روسيا عام 1709، ووصل الى بولتافا، حيث دمر جيشه الصغير من قبل الموسكوفيين .. لقد مرت مجموعة جيوش الجنوب يبولتافا خلال هذا الصيف من عام 1941.
الا ان أقرب مثال لحالتنا بقدمه لنا الامبراطور نابوليون، اين الثورة الفرنسية الذي اعتقد آن بامكانه احتلال جميع أوربا، ولكنه لاقي في روسيا عقابة الصارم، وسط ألسنة النيران المندلعة من موسكو المحترقة. وستكون لنا عودة إلى هذا المثال.
غالبا ما يسال في هذه الأونة السؤال التالي: هل كان الألمان سينتصرون في الحرب لو انهم نجحوا في احتلال موسكو؟ أن هذا سيبقى سؤالا أكاديمية خالصة، لأنه ليس هناك من يستطيع الاجابة عنه بأية درجة من التأكيد، أما رأيي الشخصي فهو اننا حتى لو استطعنا أخذ موسكو فان ربح الحرب نهائية كان سيبقى أمرأ بعيدأ، لأن روسيا بلد واسع جدا وكانت الحكومة السوفياتية مصممة تصميم أكيدا على استمرار الحرب، بحيث تتخذ لها اشکالا جديدة داخل المساحات الهائلة لذلك البلد الكبير. أما أحسن ما كان بامكاننا أن نتوقعه فهو حرب للانصار على نطاق واسع جدا في روسيا الأوربية، ناهيك بالمساحات الهائلة لأسيا التي هي منطقة سوفياتية ايضا.
وهنالك حقيقة واحدة لا تحتمل الجدل، وهي أن القيادات والقطعات الألمانية، قد حققت ما كان أقرب إلى المستحيل، ولقد كانت الحرب في الشرق محكة نهائية لجنودنا الذين