الصفحة 105 من 139

الفضاء الغربي

وضمن ذلك الفضاء من الولايات المستقلة لم يكن للولايات المتحدة منافس، كما لم يكن لديها مفهوم للاستقلال عن الاستعمار، ذلك أن جميع أجزاء القارة الأميركية الشمالية كانت ستدخل ضمن الولايات المتحدة عاجلا أم آجلا

، حين كندا التي حاولت الانفصال عن الإمبراطورية البريطانية ولكنها أخفقت. لذا فقد واجهت مشاكل في ضم المناطق المتاخمة ذات الصبغة المغايرة، غالبا لأنها لم تكن مستعمرة أو قابلة للاستعمار من قبل الإنجلوز البيض - بورتوريكو، کوبا، والبلاد التابعة للهادي على سبيل المثال. وضمن هذه المناطق لم تتحول إلا هاواي إلى دولة. جنوب مستقل مستعبد، يشغل لتعميق الفرق بين

ش عب حر وآخر غير حر، وللانخراط في النظام التجاري العالمي البريطاني، من المرجح أن يصبح أقرب إلى إمبراطورية أوروبية، لكن المنتصر كان هو الشمال: منطقة حرة، مؤمنة بحماية إنتاجها الوطني، ومعتمدة في سبيل تطوره على سوق محلية غير محدودة.

وكما كانت، فملامح شكل الإمبراطورية الأميركية خارج أراضيها القارية لم تكن

لتكون مثل الكومنولث البريطاني ولا مثل الإمبراطورية الاستعمارية البريطانية. فلم تستطع اعتبار المستعمرات (dominions) - أقصد الانفصال التدريجي لمناطق استيطان البيض، مع سكان أصليين محليين أو بدونهم (كندا، استراليا، نيوزيلندا، وحتى جنوب أفريقيا) - لأنها لم ترسل مستوطنين إلى الخارج. وعلى أي حال، فنظرا لأن الشمال انتصر في الحرب الأهلية، فإن استقلال أي جزء من الاتحاد لم يعد ممكنا من الناحية القانونية والسياسية، ولا على الأجندة الأيديولوجية. ولم يكن الشكل المميز القوة الولايات المتحدة خارج أراضيها استعماريا، ولا حكما غير مباشر ضمن إطار استعماري لحكم مباشر، ولكن نظام دول تابعة أو مذعنة. كل هذا كان الأكثر أهمية

لأن القوة الاستعمارية للولايات المتحدة حتى الحرب العالمية الثانية لم تكن عالمية، بل إقليمية فحسب، محدودة على نحو فعال بالكاريبي والمحيط الهادي. لذلك لم تكن قط قادرة على الحصول على شبكة قواعد عسكرية ممتلكة لها بالكلية مقارنة بالشبكة البريطانية التي لا يزال أكثرها موجودة رغم أنها فقدت الآن أهميتها القديمة إلى اليوم بعض القواعد المهمة للقوة الأميركية في الخارج هي من الناحية التقنية على أراضي دول أخرى يمكن أن تحظر استخدامها (مثل أوزبكستان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت