الصفحة 31 من 139

الفصل الأول

الحرب والسلم في القرن العشرين

لم يشهد التاريخ قرنا أكثر دموية من القرن العشرين، فقد قدر عدد من قتلوا فيما وقع فيه من حروب، أو بسببها، بنحو 187 مليونا، أي ما يعادل أكثر من

ع شر س كان المعمورة في سنة 1913). ولو نظرنا إلى القرن على أنه ابتدأ سنة 1914، لرأينا قرنا مشحونة بحروب متصلة، لم تتخللها إلا فترات قصيرة مرت دون نزاعات مسلحة منظمة بقعة هنا أو هناك. ولا غرو، فقد شملته حروب عالمية أي حروب بين دول ة

أو حلفاء دول. فالفترة ما بين سنتي 1914 و 1945 يمكن عدها فترة"حر س"

نين الثلاثين"، التي لم يتخللها إلا انقطاع يسير في العشرينيات، بين الانسحار نهائي لليابانيين من الشرق الأقصى السوفيتي سنة 1922، وبدء الهجوم الياباني سوريا سنة 1931. فقد أعقب هذا أربعون سنة من الحرب الباردة، انطبق عليها تعريف وسوف الكبير توماس هوبز للحرب بأنها لا تكمن في المعركة وحدها أو في الدر في حقبة من الزمان يكون معلوما فيها أن العزم متوجه نحو المعركة". فهي سان م ا أي مدى شكلت الأعمال التي كان للقوات المسلحة للولايات المتحد طرف منذ نهاية الحرب الباردة في مناطق مختلفة من العالم استمرارا لفترة الحرب العالمية. وليس ثمة من شك أن

س نوات التسعينيات كانت مليئة بالنزاعات الرسمية وغير الرسمية، في أوروبا وأفريقيا وغربي آسيا ووسطها. فالعالم كله لم ينعم بالسلام منذ سنة 1914 وحتى الآن. >

غير أنه لا يمكننا أن نتعامل مع القرن على أنه وحدة واحدة، لا من حيث التاريخ ولا من حيث الجغرافيا. فتاريخيا، ينقسم القرن إلى ثلاث مراحل: مرحلة

(1) زد برزيزينسكي، خارج عن السيطرة .. الاضطراب العالمي في مستهل القرن الحادي والعشرين

(نيويورك، 1993) ، تقييم السكان من الاقتصاد العالمي،، منظور ألفي The World Econorrty

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت