فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 214

ثُمَّ قَالَ: {وَلَا تَعْتَدُوا} ، والعُدْوَانُ: مُجَاوَزَةُ الحدِّ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قِتَالَ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْنَا عُدْوَانٌ [1] ، ويدُلُّ عَلَيهِ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا، فَدَلَّ عَلَى أنَّه لا يحوز الزِّيَادَة.

وَقُوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} ، وَلم يَقُلْ: قَاتِلُوْهُمْ، أَمْرٌ بِقَتْلِ مَنْ وُجِدَ مِنْ أَهْلِ القِتَالِ حَيثُ وُجِدَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ طَائِفَةٍ مُمتنِعَةٍ.

ثُمَّ قَالَ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} ، وَالْفِتنَةُ: أَنْ يُفْتَنَ المُسْلمُ

(1) قال شيخ الإسلام في الصارم المسلول (2/ 513) : (إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ، فأمر بقتال الذين يقاتلون، فعلم أن شرط القتال كون المقاتل مقاتلًا) وقال في السياسة الشرعية ص (104) : (لأن القتال هو لمن يقاتلنا إذا أردنا إظهار دين الله، كما قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت