فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 214

وَعَلى هَذَا القَولِ: يُقْتلُ الرُّهْبَانُ وَغَيرُ الرُّهبَانِ لوُجُودِ الكُفِرِ؛ وذَلك أَنَّ الله عَلَّق القَتْل لِكَونِهِ مُشْرِكًا بِقَوْلِهِ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} ، فَيجِبُ قَتْلُ كُلِّ مُشْرِكٍ، كَمَا تَحْرُمُ ذَبِيْحَتَهُ ومُنَاكَحَتُهُ لِمُجَرَّدِ الشِّركِ.

وَكما يَجِبُ قَتْلُ كُلِّ مَنْ بَدَّلَ دِينهُ؛ لِكونِهِ بَدَّلَهُ، وإنْ لمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ القِتَالِ، كالرُّهْبَانِ، وهَذَا لا نِزَاعَ فِيهِ [1] ، وإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي المَرْأَةِ المُرْتَدَّةِ خَاصَّة [2] .

(1) قال شيخ الإسلام في الفتاوى (20/ 100) : (المرتد يقتل بالاتفاق، وإن لم يكن من أهل القتال إذا كان أعمى، أو زمنًا، أو راهبًا) .

(2) قال شيخ الإسلام في الفتاوى (18/ 274) : (إذا قيل في المرأة المرتدة كفرت بعد إسلامها فتقتل قياسًا على الرجل؛ لقول النبي:"لا يحل دم إمرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله إلا بإحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا فقتل بها"فإذا قيل له: لا تأثير لقولك كفر بعد إسلامه، فإن الرجل يقتل بمجرد الكفر، وحينئذ فالمرأة لا تقتل بمجرد الكفر، فيقول: هذه علة ثابتة بالنص، وبقوله:"من بدل دينه فاقتلوه". وأما الرجل فما قتلته لمجرد كفره بل لكفره وجراءته، ولهذا لا أقتل من كان عاجزًا عن القتال كالشيخ الهرم ونحوه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت