فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 214

جَزَاءُ كُفْرِهِ نَارُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيْهَا أَبَدًا، وَنَحْنُ قَدْ بَيَّنَّا أَنْ القِتَالَ لَمْ يَكُنْ عَلَى مُجَرَّدِ كُفْرِهِ.

فَغَايَةُ الجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ: أَنْ تَكُوْنَ عَاصِمَةً لِدَمِهِ مِنَ السَّيْفِ، وَالسَّيْفُ لَمْ يُجِزْهُ عَلَى كُفْرٍ، وَلا دُفِعَ بِهِ عَنْهُ عُقُوْبَةَ الآخِرَة، بَلْ أُرِيْدَ دَفْعُ شَرِّهِ وَعُدْوَانِه، وَصَدِّهِ لِغَيْرِهِ عَنِ الدَّيْنِ، وَهَذَا الشَّرُّ يَزَوْلُ بِالصَّغَارِ وَالجَزْيَةِ مَعَ العَهْدِ، فَإِنَّه بِالصَّغَارِ مَعَ العَهْدِ كَفُّ يَدَهِ وَلِسَانَهِ [1] .

ثُمَّ إِنَّه لَيْسَ مِنْ أَهْلِ القِتَال، بَلْ المُسْلِمُونَ يُقَاتِلُوْنَ عَنْهُ وَيَحْفَظَونَ دَمَهُ وَمَالَهُ مِنْ عَدُوِّه، فَإِذَا أُخِذَ مِنْهُ مَا يَكُوْنُ فَيْئًا يَسْتَعِيْنُ بِهِ أَهْلَ الجِهَادِ

(1) قال شيخ الإسلام كما في الفتاوى (20/ 101) : (إن العقوبة في الدنيا لا تدل على كبر الذنب وصغره، فإن الدنيا ليست دار الجزاء، وإنما دار الجزاء هي الآخرة، ولكن شرع من العقوبات في الدنيا ما يمنع الفساد والعدوان ... ولهذا يقر كفار أهل الذمة بالجزية مع أن ذنبهم في ترك الإيمان أعظم باتفاق المسلمين من ذنب من نقتله من زان وقاتل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت