فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 214

وَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ مَعَ صَبْرِهِ عَلَى القَتْلِ يَكُونُ مُسْلِمًا في البَاطِنِ فَخَطَؤُهُ ظَاهِرٌ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيْحِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ" [1] ، وَقَالَ:"العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلاة فَمَنْ ترَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ" [2] .

وَأَمَّا مَنْ قَتَلَهُ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّهُ قَتَلَ مُسْلِمًا: فَهَذَا مِمَّا أنكَرَهُ كَثِيْرٌ مِنَ العُلَمَاء، وَقَالُوا هُوَ خِلَافُ النُّصُوْصِ [3] .

= مشهورين في مذهب أحمد وغيره، والمنقول عن أكثر السلف يقتضي كفره، وهذا مع الإقرار بالوجوب، فأما من جحد الوجوب، فهو كافر بالاتفاق).

(1) أخرجه مسلم (ح/ 82) من حديث جابر رضي الله عنه.

(2) أخرجه الترمذي (ح/ 2623) ، وقال: حسن صحيح، والنسائي (1/ 23) ، وابن ماجه (ح/ 1079) ، وصححه الحاكم (1/ 6) ، ووافقه الذهبي من حديث بريدة رضي الله عنه.

(3) قال شيخ الإسلام في شرح العمدة (4/ 71 - 73) (: (ويقتل لكفره في إحدى الروايتين، وفي الأخرى يقتل كما يقتل الزاني والمحارب مع ثبوت إسلامه حدًّا محضًا ... والرواية الأولى اختيار أكثر الأصحاب مثل أبي بكر وابن شاقلا وابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت