قَيلَ: هَذَا مَمْنُوعٌ [1] ، فَأَينَ النَّاسِخُ؟ .
وَبِتَقْدِيرِ نَسْخِهِ فَذَاكَ لَأَنَّ لَهُ فِئَةٌ يَعُودُ إِلَيهِمْ فَيُقَويِهِمْ، وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ بِمَنعِ المَنِّ وَالفِدَاء لِهَذِهِ العِلَّة، كَمَا يُقْتَلُ الأَسِيرُ المُسْلِمُ إِذَا كَانَ لَهُ فِئَةٌ مُمتنِعَةٌ، وَإِلَّا فَيَجَوزُ اسْتِرَقَاقُهُ، فَلَو كَانَ القَتْلُ مُوجِبًا لمَا جَازَ اسْتِرَقَاقُهُ.
(1) وقال شيخ الإسلام في منهاج السنة (4/ 422) : (فإن قوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} ، ليس بمنسوخ) .