فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 214

وَالمَنِّ، وَالفِدَاءِ [1] .

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا يُسْتَرَقُ الرَّجُلُ إِذَا أُمِنَتْ غَائِلَتُهُ، وَالمَرْأَةُ مَأْمُونَةٌ.

قِيلَ: فَقَدْ عَادَ الأَمْرُ إِلَى خَوفِ الضَّرَر، وَأَنْ الرَّجُلَ إِنَّمَا قُتِلَ لِدَفْعِ ضَرَرِهِ عَنِ الدِّينِ وَأَهْلِه، فَمَنْ أُمِنَ ضَرَرُهُ بِالدِّينِ وَأَهْلِهِ لَمْ يُقْتَلْ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الرِّجِالِ يُؤْمَنُ ضَرَرُهُ أُكْثَرَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ النِّسَاء، وَلِهَذَا تُقْتَلُ المَرْأَةُ إِذَا قَاتَلَتْ، وَإِذَا كَانَتْ مُدَبِّرَةً بِالرَّأَيِّ، مِثْل هِنْدٍ، وَقَدْ أَباحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عامَ الفَتْحِ دَمَ عِدَّةِ نِسْوَةٍ فِيهِنَّ هِنْد.

فَإِنْ قِيلَ: المَرْأَةُ إِذَا قَاتَلَتْ تُقْتَلُ دَفْعًا لِصَولِهَا، فَإِذَا أُسِرَتْ لَمْ تقتَلْ.

قِيلَ: لَا نُسلِّمُ، فَإِنَّ هَذَا وَإِنْ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، فَالَأَكْثَرُونَ يُبِيحُونَ

(1) قال شيخ الإسلام كما في الفتاوى (34/ 116) : (فإن الإمام إذا خير في الأسرى بين القتل والاسترقاق والمن والفداء، فعليه أن يختار الأصلح للمسلمين) .

ونحوه أيضًا في الصارم المسلول (2/ 469) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت