فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 214

وَالمَجُوسُ مُشْرِكُونَ أَعْظَم مِنْ شِرْكِ النَّصَارَى، وَلِهَذَا كَانَ مَانِيُّ - الذي يَنتسِبُ إِلَيهِ المَانَوِيَّةُ - أَحْدَثَ دِينًا مُرَكَّبًا مِنْ دِينِ المَجُوسِ وَدَينِ النَّصَارَى، أَخَذَ عَنِ المَجُوسِ الأَصْلَينِ: النُّورَ وَالظُّلْمَةَ، وَخَلَطَهُ بِدِينِ النَّصَارَى، فَكَانَتِ المَانَوِيَّةُ أَكْفَرَ مِنْ النَّصَارَى، وَالعَرَبُ كَانَ شِرْكُهُمْ عِبَادَةَ الأَوثَانِ [1] .

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَير:"أَنَّ أَصْنَامَ قَومِ نُوحٍ صَارَتْ إِلَيهِمْ، وَهِي: وُدٌّ، وَسُوَاعٌ، ويَغُوثُ، ويَعُوقُ،"

= حكمة الشارع صلوات الله وسلامه عليه في النهي عن الصلاة في هذه الأوقات؛ سدًّا للذريعة)، ونحوه في الموضع السابق (1/ 334) ، وأيضًا في الفتاوى وغيرها.

(1) قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح (2/ 111) : (ولا ريب أن هذا القول سرى إلى النصارى من المجوس؛ لهذا لا ينقلون هذا القول في كتاب منزل ولا عن أحد من الحواريين؛ ولهذا كان المانوية دينهم مركبًا من دين النصارى والمجوس، وكان رأسهم ماني نصرانيًّا مجوسيًا، فالنسب بين النصارى والمجوس، بل وسائر المشركين نسب معروف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت