فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 214

مُجَسَّدَةً [1] ، بَلْ مَرْقُومَةً، فَإِنَّ الرُّومَ وَاليُونَانَ قَبْل أَنْ يَدْخُلَ إِلَيهِمْ التَّوحِيدُ ابْتَدَعُوا نَوعًا مِنَ الشِّرْكِ خَلَطُوهُ بِالتَّوحِيد، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآية.

وَقَدْ وَقَعَ كَثِيرٌ مِنَ الضُّلَّالِ المُنْتَسِبِينَ إِلَى الإِسْلَام في نَوعٍ مِنْ ذَلِكَ، مُضَاهَاةٍ لِلنَّصَارَى، وَصَارُوا يُصَلُّونَ إِلَى المَشْرِق، فَجَعَلُوا السُّجُودَ إِلَى جِهَةِ الشَّمْسِ وَالقَمَرِ بَدَلًا عَنِ [2] السُّجُودِ لَهَا، وَأَينَ هَذَا مِنْ نَهْيِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّتَهُ عَنِ الصَّلَاةِ وَقْتَ طُلُوعِ الشَّمْس، وَوَقْتَ

(1) في هامش المطبوعة ما نصه: (لعل الشيخ لم يدخل كنائس النصارى، فإنه لو دخلها لوجد فيها من التماثيل المقدسة، والأصنام المعبودة مثل ما عند غيرهم سواء) . قلت: ومثل ذلك قاله في الرد على المنطقيين (1/ 290) فإنه قال: (كان أولئك اليونان والروم يتخذون الأصنام المجسدة التي لها ظل، فاتخذ النصارى الصور المرقومة في الحيطان والسقوف التي لا ظل لها) . ومثله أيضًا في الجواب الصحيح (1/ 346) .

(2) في الأصل: (لا من) ، ولعل ما أثبته هو الصواب، وانظر: الجواب الصحيح (1/ 346) ، والفتاوى (17/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت