فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 214

وَالأَصْلُ الثَّانِي: أَنَّ الجِزْيَةَ لَا تُقْبَلُ مِنْ غَيرِ أَهْلِ الكِتَابِ، وَالنِّزَاعُ فِي هَذَا أَشْهَرُ، لَكِنْ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ أَيضًا عَلَى خِلَافِه، وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ الكِتَابُ والسُّنَّةُ.

وَقَدْ تَتَبَّعْتُ مَا أَمْكَنَنَي فِي هَذِهِ المَسْأَلة، فَمَا وَجَدْتُ لَا فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَلَا عَنِ الخُلَفَاءِ الرَّاشدِينَ الفَرْقَ فِي أَخْذِ الجِزْيَةِ بَينَ أَهْلِ الكِتَابِ وَغَيرِهِمْ.

وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قبْلَ نُزُولِ آَيَةِ الجِزْيَةِ كَانَ يُقِرُّ المُشْرِكِينَ وَأَهْلَ الكِتَابِ بِلَا جِزْيَةٍ، كَمَا أَقَرَّ اليَهُودَ بِلَا جِزْيَةٍ، وَاسْتَمَرُّوا عَلَى ذَلِكَ إَلَى أَنْ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ، وَكَانَ ذَلِكَ لِحَاجَةِ المُسْلِمِينَ إِلَيهِمْ [1] ، وَلمَّا نَزَلَتْ آيَةُ

= ومالك، وما أعلم للقول الآخر قدوة من السلف). وانظر: الفتاوى (35/ 219 - 232) ، وأيضًا في الفتاوى الكبرى (2/ 184 - 193) .

(1) قال شيخ الإسلام في الفتاوى (19/ 23) : (ولم يكن النبي ضرب الجزية على أحد من اليهود بالمدينة ولا بخيبر؛ بل حاربهم قبل نزول آية الجزية، وأقر اليهود =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت