وَالحدِيثُ الَّذِي يُرْوَى:"أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَاب فَرُفِعَ" [1] ، قَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ.
وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ: فَالعَرَبُ كَانُوا عَلَى دِينِ إبْرَاهِيم، فَلَّمَا صَارُوا مُشْرِكِينَ مَا بَقِي يَنْفَعُهُمْ أَجْدَادُهُمْ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الكِتَابِ لَو نبَذُوا التَّورَاةَ وَالإِنْجِيلَ لَكَانُوا كَغَيرِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ [2] .
(1) أخرجه أبو يعلى (1/ 257) ، والشافعي في مسنده (2/ 131) ، ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (1/ 149) ، وأيضًا البيهقي في سننه (9/ 188) ، وأخرجه عبد الرزاق (6/ 70) وأبو يوسف في الخراج ص (129) عن علي رضي الله عنه.
والحديث في سنده أبي سعد البقال، فيه ضعف؛ لكن قال ابن حجر في الفتح (6/ 261) : إسناده حسن.
(2) قال شيخ الإسلام في الفتاوى (32/ 189) : (فإن قيل: روي عن علي:"أنه كان لهم كتاب فرفع"، قيل هذا الحديث قد ضعفه أحمد وغيره، وإن صح فإنه إنما يدل على أنه كان لهم كتاب فرفع، لا أنه الآن بأيديهم كتاب، وحينئذ فلا يصح أن يدخلوا في لفظ أهل الكتاب؛ إذ ليس بأيديهم كتاب لا مبدل ولا غير مبدل ولا منسوخ ولا غير منسوخ، ولكن إذا كان لهم كتاب ثم رفع بقي لهم شبهة كتاب، =