الصفحة 77 من 77

أحدهما صاحبه، ويتبع العامي أوثقهما فِي نفسه [1] .

وظاهره أَنَّهُ يلزمه الاجتهاد فِي عين المفتي بأن يسأل عن حاله، ومختار بالأول [2] [3] .

وأمَّا العالم بالقبلة فلا يَجوز له التقليد فيها بحال، بل عَلَيْه الاجتهاد، سواء كَانَ الوقت واسعا، أَو ضيقا، لقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [4] ، يعني: كتاب الله، وسنة رسوله، ولأن العالمين قد تساويا فِي السبب الذي يتوصل به إِلَى تثبيت الحكم، فلم يَجُزْ لأحدهما تقليد الآخر كالعالم والعامي فِي الأحكام العقليات [5] .

= احترقت الدار التي أودع كتبه بها حينما خرج عن مدينة السلام، واشتهر مختصره وكثرت شروحه، توفي سنة 334. انظر: طبقات الحنابلة لابن أَبِي يعلى (3/ 147) ، والمقصد الأرشد لابن مفلح (2/ 298) .

(1) مختصر الخرقي ص 100، وكتاب المقنع شرح مختصر الخرقي لابن البنا (1/ 342) ، وشرح الزركشي على المختصر (1/ 534) والمغني لابن قدامة (2/ 109) .

(2) ظاهره أي ظاهر كلام الخرقي، أَنَّهُ يستفتي أفضل المجتهدين، وَلَا يستفتي المفضول مع وجود الفاضل، وهذه رواية عن الإِمام أحمد اختارها ابن عقيل وهو قول ابن سريج والقفال من الشافعية، وَقَالَ الطوفي هي أحوط، وضعفها ابن قدامة، واختار المؤلف قول الجمهور بقوله والمختار الأول. انظر: شرح اللمع للشيرازي (2/ 1011) ، والواضح لابن عقيل (1/ 291) و (5/ 465) ، وروضة الناظر لابن قدامة (2/ 386) ، وشرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 454) .

(3) كذا فِي المخطوط، وصححها الشيخ الشثري"والمختار الأول"انظر: شرح رسالة فِي أصول الفقه للشثري ص 164.

(4) سورة النساء: آية 59.

(5) انظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1546) ، والواضح لابن عقيل (5/ 254) ، والمسودة لآل تيمية ص 467، والمغني لابن قدامة (2/ 108) ، والإنصاف للمرداوي (2/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت