فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 163

قال ابن القيم في الزاد (1 - 279) :

"فهذا يدل على أنه لم يكن من هديه - صلى الله عليه وسلم - القنوت دائمًا، وقول أنس - رضي الله عنه: فذلك بدء القنوت مع قوله: قنت شهرًا، ثم تركه"دليل على أنه أراد بما أثبته من قنوت النوازل.

وأما احتجاجهم بما اتُّفق عليه، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال:"والله أنا أقربكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقنت في الركعة من صلاة الصبح ...".

فقد أجاب ابن القيم -رحمه الله- (1 - 234) فقال:"ولا ريب أن رسول الله سنه، وهذا رد على أهل الكوفة، الذين يكرهون القنوت في الفجر مطلقًا عند النوازل، وغيرها، ويقولون: هو منسوخ، وفعله بدعة، فأهل الحديث متوسطون بين هؤلاء، وبين من استحبه على الدوام، وهم أسعد بالحديث من الطائفتين".

قلت: وهكذا تجد أهل الحديث في كل مسألة، هم فيها وسطًا، وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم مسلكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت