فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 163

الحال -والله في كثير من الأحوال- خير له من تحقيق استجابة دعائه، فكم من داع استجيبت دعوته، فترك دعاءه، ثم نسي ربه.

-الدعاء حاجة نفسية:

إن المتأمل في مسألة الدعاء، يجد أنها حاجة نفسية خفية ملحة، فضلًا عن أنها عبادة مأمور بها، ومأجور عليها.

فإن للمخلوق إحساسًا خفيًا بالضعف والخوف، وحاجة وافتقارًا إلى قوي يقوي ضعفه، ومهيمن يؤمّن روعه، وصمدٍ يقضي حاجته [1] ، وغني يسد فاقته.

والدعاء عند الموقنين، استغناء عن الورى، وبث للجوى، عند من يؤنس إليه من وحشة الخلق، وضيق الضيق، وشظف العيش، وهم الحياة.

وهو إفراغ لكوامن النفس ممّا شُحنت به من ظلم العباد، وقهر الرجال، وشماتة الأعداء.

(1) الصمد: اسم من أسماء الله. وفي أحد معانيه: هو الذي يصمد لقضاء الحاجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت