مسألة رقم (12) :
حكم قنوت الوتر
قنوت الوتر مستحب، ولم يقم دليل على وجوبه، ويشرع المداومة عليه، وإن فعله المرء أحيانًا، وتركه أحيانًا، فلا بأس؛ لعدم ثبوت دوام الرسول - صلى الله عليه وسلم - على فعله.
قال شيخنا الألباني -رحمه الله- في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (142) :
"وإنما قلنا -أحيانًا- لأن الصحابة الذين رووا الوتر، لم يذكروا القنوت فيه، فلو كان يفعله دائمًا نقلوه جميعًا عنه ...".
قلت: لكن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - الدعاء للحسن دون تنبيهه - صلى الله عليه وسلم - إلى قضية المداومة فيه دلالة على مشروعية المداومة عليه، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد فعل أشياءً وتركها أحيانًا، رغم استحباب دوامها، كصلاة التراويح.
لكن، يجب التنبه إلى أن كثيرًا من الناس قد هجر هذه السنة لأسباب منها: أنه تركه حينًا وفعله حينًا، ثم غلب عليه الترك!