وبفعل الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاته، دون منازع البتة، وقد مرت تلك الروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن الصحابة، وستمر إن شاء الله.
ومنها حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الصحيحين:"لأقربن لكم صلاة رسول الله" [1] وقنوت عمر، وابن عباس، وابن مسعود، - رضي الله عنهم - وغيرهم.
فلو كان منسوخًا لقال بذلك ولو صحابي واحد.
ثم إن علة القنوت هي الدعاء للمؤمنين، أو على الكافرين:"كان لا يقنت إلا أن يدعو لأحد، أو يدعو على أحد" [2] وهذه العلة قائمة ما دام على وجه الأرض المسلمون والكافرون، وإذا شرع أمر، أو جاء حكم لعلة دائمة، فلا يصار إلى النسخ أبدًا.
(1) البخاري (764) ومسلم (676) .
(2) رواه ابن خزيمة في صحيحه (620، 619) .