فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 163

وغاية ما يعني فعله - صلى الله عليه وسلم - لأمر، وتركه أحيانًا: مشروعية فعله وتركه.

ومعني قولهم:"ثم تركه"أي: قنت شهرًا -لحادثة بئر معونة- ثم توقف عن القنوت في تلك الحادثة، لا لأنه منع القنوت ونسخه للأبد.

وإذا كان الترك نسخًا؟ ! فهل كل ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل أمر فعله كان منسوخًا؟ ! ألم يترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة التراويح جماعة، فهل صارت منسوخة؟ ! وجاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم توقف، فهل يعني هذا نسخ الجهاد؟ ! إن غاية ما يفهم من الترك جوازه، وهذا القول هو الظاهر البين، الذي دلت عليه أحاديث القنوت ورواياته، والقول بذلك أخذ بجميع النصوص، وتوفيق بينها، وذلك خير من دعوى النسخ.

وكذلك قال معظم الأئمة. [1] [2]

ثم إن دعوى النسخ مردودة، بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استمر بالقنوت.

(1) البخاري (764) ومسلم (676) .

(2) راجع الموسوعات الحديثية الفقهية كالاستذكار لابن عبد البر, والمصنفين لعبد الرزاق وابن أبي شيبة, والأوسط لابن المنذر, ونيل الأوطار للشوكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت