"جاء ناس إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ابعث رجالًا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلًا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرؤون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة والقراء، فبعثهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم أبلغ عنا نبينا أنا لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حرامًا -خال أنس- من خلفه، فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: (( إن إخوانكم قد قُتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا: أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا ) )."
وفي رواية أخرجها البخاري (1238) ومسلم (677) :
"قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا حين قُتل القراء فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزن حزنًا قط أشد منه"واللفظ للبخاري.